كلمة يَنْسِلُون

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

داعش، القاعدة، فيلق بدر، عصائب أهل الحق، جيش المهدي، كتائب أبو الفضل العباس، جيش المختار، الحوثيون، حزب الله اللبناني، حزب الله العراقي، حزب الله السعودي، جبهة النصرة، أحرار الشام، جيش الإسلام، الجبهة الإسلامية، جيش أنصار السنة، كتائب ثورة العشرين، الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (كتائب صلاح الدين)، جيش محمد، فصائل المقاومة الجهادية (عراقية)، كتائب حزب الله تشكلت بمساعدة حزب الله اللبناني، كتائب سيد الشهداء، سرايا السلام (عراقية تابعة لمقتدى الصدر)، حركة النجباء وكتائب الإمام علي.. بوكو حرام في أفريقيا.. إلى آخره.

قد لا يتفق معي المتبحرون قي تفسير التنزيل الحكيم، لكنني دققتُ في بعض الآيات الكريمة، وفكرتُ على أن تلك الحشود التي جئتُ بأسمائها هي يأجوج ومأجوج! ومرة أخرى سأقول إنني أصبحت مثل ذلك الشايب في إحدى بلدان نجد عند قدوم السيارة لأول مرة لزم بيته وقال: إن تلك "دابة الأرض" التي جاء عنها في التنزيل قوله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) (82) النمل. وبقي الرجل داخل المنزل حتى وفاته.

أصبح لديّ ما يدعوني إلى الاعتقاد – لا الجزم – بأن المتجمعين الذين ذكرتهم أعلاه هم يأجوج ومأجوج. هاكم قوله تعالى:

(حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ) (96) - الأنبياء. فكلمة "ينسلون" لا تنطبق إلا على كائن حيّ يتناسل. وإلا لقال تعالى "يأتون" كما قال في موضع آخر (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ "يَأْتُوكَ " رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ "يَأْتِينَ " مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) ) –. وفي سورة الكهف قرأنا قوله جل شأنه:

(وَ تَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا) (99).

ثم أنهم ليس لهم مكان واحد أتوا منه بل (من كل حدب). وبعضهم الآن رأي العين (يموج في بعض) فإذا قلنا إن يأجوج ومأجوج قد يكونون من غير البشر فهذا خلاف ما اجتمع عليه العلماء وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد ورد في صحيح البخاري أن يأجوج ومأجوج من ذرية آدم. وما دام بين أيدينا قرآن وحديث فلنا الحق أن نتصور ونفكر، فلماذا لا يكونون تلك الميليشيات التي حتى الآن لا نعرف من أين "ينسلون". فنجدهم في الشام والعراق وجزيرة العرب وشمال أفريقيا وجسر لندن وشارع الشانزيليزيه في فرنسا وأفغانستان والفلبين وجزيرة بالي في أندونيسيا (بعضهم يموج في بعض) ولا هم مقيدون لا بأوامر ولا تعليمات من نوع أو آخر. ولا يعرف غيرهم ما يريدون وما هي أهدافهم النهائية ومن أين تأتي لهم الأوامر.

متأكد أن هناك من يؤيدني ولو قلة.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.