الأسطورة الألمع الآن هو لاعب الكرة نيمار Neymar من مواليد عام 1992من أصل برازيلي، والذي بدأ حين كان في السابعة عشرة من العمر كلاعب ضمن فريق سانتوز البرازيلي وانتقل منه لفريق برشلونة واشتراه في أغسطس 2017 فريق باريس سان جيرمان، صفقة تتحدى أعلى الطموحات و تثير أحلام الكثير من الناشئة الذين يرون في الكرة أداة للتحقق لاتُضْاهى، لقد دفع فريق باريس سان جيرمان مبلغ 250 مليون يورو 198 مليون جنيه استرليني لنقل الملكية، هذا بالإضافة لمبلغ 225 مليون يورو لنيمار نفسه بالإضافة لمرتب سنوي يبلغ الـ 22 مليون يورو، مما منح نيمار الآن لقب أغلى لاعب في العالم.

أرقام ومبالغ مذهلة تتصاعد من كرة وقدم لاعب، ملايين الدولارات يوقعها نيمار مع شركات مثل نايك وباناسونيك وفولكس واجن و غيرها من الشركات مما جعل مجلة سبورت برو تقوم بترشيحه كرقم واحد ضمن اللاعبين الأكثر رواجاً تسويقياً في العالم، ويكفي أن نعرف أن نايك قد باعت نصف مليون قميص يحمل اسم نيمار بالرقم 10 وذلك يوم انتقاله لفريق باريس سان جيرمان، ولك أن تتخيل تلك المكاسب الفورية حين تعرف أن قيمة القميص تقارب 150 يورو. أرقام تتصاعد بلاحدود.

وإن كان للبرازيل أن تفخر بشيء فلها أن تفخر ببعثها للذهب من أقدام اللاعبين الذين يحملون جينات سحرية تخلب ألباب المحبين لكرة القدم من الجماهير العالمية الغفيرة، سواء في أسطورة اللاعب الشهير بيليه والآن نيمار، المعجزات التي التف حولها شعب البرازيل كمعزز للجدوى ووضعت هذا البلد على خارطة الريادة عالمياً في هذا المضمار.

مسيرة نيمار محفوفة بالذهب، سواء الكرة الذهبية من اتحاد الكرة فيفا عام 2013 أو الميدالية الذهبية الأولمبية عام 2016، ومنذ بلغ الخامسة عشرة كانت الكرة هي البيضة الذهبية التي نقلت أسرته لحالة من الرخاء حيث بدأ بتمكينها من امتلاك بيت والآن حدث ولاحرج.

اللافت للنظر هذا التكاتف الأسري فلقد تأثر نيمار بوالده ولايزال يعترف بفضله في رعاية مصالحه، وجاءت الأبوة لتعزز حس نيمار الإنساني ويصف شعوره بولادة ابنه دافي لوكا، يقول:»لقد بكيت حين قالوا لي بأنني قد صرت أباً، 2.8 كيلوجرام من السعادة المطلقة.»

ويعبر نيمار عن حسه الإيماني العميق يقول، «يصير للحياة معنى فقط حين يكون مبدأنا الأعلى خدمة الله.» وتظهر هذه الثقة والتسليم للمشيئة الإلهية في جرأة نيمار وعفويته في الانتقال من فريق لفريق، وبالذات نقلته الحالية المحتاجة لجرأة من فريق برشلونة لفريق مثل باريس سانت جيرمان المحدود نسبياً مقارنة بفرق عالمية شهيرة، لكن نيمار يلقي بنفسه ويقود ويحصد الفوز، كما حصل العام الماضي حين قاد نيمار فريق برشلونة للفوز 6-1 منقذاً فريقه من هزيمته الكبيرة أربعة صفر أمام باريس سان جيرمان، وبالتالي التأهل لنهائيات كأس اتحاد الكرة الأوروبية.

وبالنهاية فإنها ليست مجرد لعبة وكرة إنه النور يسري في شخوص كهؤلاء مانحاً الإلهام للكثيرين.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.