عاجل

البث المباشر

لارا حبيب

<p>إعلامية ومذيعة للأخبار الاقتصادية بقناة &quot;العربية&quot;</p>

إعلامية ومذيعة للأخبار الاقتصادية بقناة "العربية"

10 أعوام من صعود الأسواق.. ماذا بعد؟

الأسبوع الماضي احتفلنا بمرور عشرة أعوام منذ بداية السوق الصاعدة في الولايات المتحدة.

هذه أطول سلسلة من الارتفاعات شهدتها أكبر سوق في العالم.

فمنذ انطلاق شرارة أزمة 2008 مع انهيار مصرف "ليمان بروثرز" انهارت معه الأسواق العالمية والأميركية حتى وصلت إلى قاعها في التاسع من مارس 2009 ، عندما أغلق مؤشرS&P يومها عند 676.5 نقطة، ليعود إلى مستويات كان عندها عام 1996.. بعد عشرة أعوام، تضاعفت قيمة المؤشر بأربع مرات.

الأموال الرخيصة التي ضخها الفيدرالي الأميركي عبر برنامج شراء السندات وخفض الفوائد إلى حدود الصفر، لعبت دورا أساسيا في تحريك هذه الارتفاعات خاصة في السنوات الأولى، كما أن الفضل يعود إلى نجاح شركات التكنولوجيا مثل آبل وأمازون ومايكروسوفت التي حققت أسهمها مكاسب قوية في العقد الماضي.

خلال هذه الفترة، مرت الأسواق الأميركية بموجات تصحيحية ست مرات ولكنها حافظت على أرباحها رغم التقلبات الداخلية والخارجية مثل أزمة الديون السيادية الأوروبية، خسارة الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز عام 2011 لأول مرة في تاريخها، بالإضافة إلى عودة التشديد في السياسة النقدية للفيدرالي أواخر 2015.

بعد ذلك ـ ورغم اهتزازها عدة مرات ـ صمدت الأسواق أمام مفاجآت البريكست وفوز دونالد ترمب في الرئاسة الأميركية، خاصة أنها رحبت بقرارات الأخير بخفض الضرائب على الشركات الأميركية.

ترمب أيضا أطلق حربا تجارية مع الصين، بدأت انعكاساتها تظهر بوضوح في تباطؤ اقتصادي حول العالم، وتحذير شركات ضخمة مثل آبل وفيديكس وغوديير حول أرباحها المستقبلية.

هذه الحرب بين أكبر اقتصادين في العالم دفعت بالفيدرالي الأميركي إلى تغيير لهجته التشددية وإقراره بمخاطر قد توقف رفع الفائدة المقرر هذا العام.

أما الاقتصاد الصيني فقد نما في العام 2018 بأدنى مستوى منذ ثلاثة عقود تقريبا، كما أن المؤشرات الاقتصادية لهذا العام تثير القلق. الإنتاج الصناعي الصيني لشهري يناير وفبراير نما بأبطـأ وتيرة منذ 17 عاما، وأرقام التجارة أظهرت تراجعا في الصادرات بـ 21% في فبراير وهي الأسوأ منذ ثلاثة أعوام.

ألمانيا لم تنمُ في الربع الرابع من العام الماضي، إيطاليا دخلت في ركود والبنك المركزي الأوروبي خفض منذ أيام توقعاته لنمو منطقة اليورو إلى 1.1% في 2019 من توقعات ديسمبر التي كانت عند 1.7%.

كما أنه أزاح عن الطاولة إمكانية رفع الفائدة على اليورو هذا العام واضطر لإطلاق جولة جديدة من القروض الرخيصة للبنوك الأوروبية.

هذه التحديات تطرح تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو الذي حققه منذ خروجه من الركود منتصف عام 2009 . وأيضا هل التوصل إلى اتفاق مع الصين كاف لحماية الاقتصاد الأميركي من ركود محتمل أواخر 2020 كما جاء في تقرير UCLA ، التي اكتسبت شهرتها بتوقع ركود عام 2001 قبل غيرها، وإلى متى ستستمر السوق في التصاعد؟

لحين وضوح الصورة، ما زال المحللون الذين استطلعت آراءهم وكالة بلومبيرغ يتوقعون بالمتوسط أن ينهي مؤشرS&P العام 2019 عند 2889 نقطة، أي بالارتفاع بـحوالي 3% عن المستويات الحالية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة