عاجل

البث المباشر

مها الوابل

<p>كاتبة</p>

كاتبة

السعوديات 2019م

يركض الزمن وتتسابق الأحداث.. الإنجازات تكثر وتكبر فيما يخص شؤون وقضايا المرأة في المملكة العربية السعودية، وتأتي في سلاسة وتدرج محمود عملت فيه القيادة السعودية على مراعاة أن تضع المهم ثم الأهم في وعي تام إلى احتياجات المرحلة الحالية المجتمعية، وبما يتوافق مع النهضة التنموية التي تشهدها البلاد.. فمن غير المقبول النهوض بجنس واحد والآخر شبة معطل، فهو شريك مهم وقوي في التنمية، لذا جاء العام 2019م عاماً حافلاً بقرارات وتعديلات كبيرة وكثيرة لكل ما يخص المرأة هي نصف المجتمع الذي يجب أن يكون قوياً ومشاركاً وفاعلاً.

يعتاد البشر على الروتين والرتابة ويرفضون كل ما هو جديد يمس أفكارهم المتوارثة، وعلى وجه الخصوص أولئك الذين لا يتماشون مع عجلة الحياة المتنامية السريعة والتي تستلزم التغيير، فكما هو معروف إن لم تتغير لن تتطور، لذا فإن التعديلات على اللوائح والأنظمة الأخيرة فيما يخص إصدار الأوراق الثبوتية والتبليغ وغيرها من اللوائح أوجدت فريقين سواء من النساء أو حتى الرجال، فمنهم المرحب ومنهم الرافض.

لقد عُرفت المرأة السعودية بمشاركتها في المجتمع منذ عهد التأسيس، وقفت في السراء والضراء مع شقيقها الرجل ومع مجتمعها، كافحت وصبرت.. شاركت ونجحت، لكن جاء هذا العام ليتوج كل جهودها.

إن هذه القرارات تجعلها مشاركة في المسؤوليات من دون تجاوزات شرعية أو أخلاقية، لكن وضع النقاط على الحروف، وإعطاء كل ذي حق حقه.

نقول لكل المتخوفين والرافضين لكل قرار يصدر في صالح المرأة السعودية يجب أن تقرؤوا وتفهموا وتعرفوا أن هذه القرارات ما هي إلا تعديلات جاءت من أجل صالح المرأة والرجل والأسرة والمجتمع، وليتوقف ذلك الشبح الذي يجثم على الصدور لكل قرار يرتبط بالمرأة، ومع مرور الزمن يثبت أنه الأصلح والأفضل، ليس للمرأة فقط ولكن للجميع، ولنا في حق المرأة في التعليم، وحق المرأة في قيادة السيارة، وحرية الحركة حيث تابعنا كيف تحولت الآراء والأفكار من الرفض إلى الموافقة.

نعرض الأعوام بين تاريخ 1956م، وهو تاريخ بدء التعليم النظامي في السعودية وبين تاريخ قرار حق المرأة في قيادة السيارة العام 2017م وهذا العام 2019م والذي جاء به كثير من تعديلات اللوائح الخاصة بشؤون وقضايا المرأة، نجد تبايناً كبيراً في المجتمع بين رافض وموافق ومن ثم نجد سريعاً أن أولئك الرافضين هم من يدافعون عما كانوا معارضين له، لذا نقول إننا نحتاج في البداية التعرف والفهم، ومن ثم ستتضح الصورة للجميع.

الاختلاف محمود إن لم يكن مضراً وفاجراً، لذا فلنكن عوناً وسنداً لبعضنا البعض، والسعوديات في العام 2019م هن ذاتهن منذ عهد التأسيس، مواطنات صالحات مساهمات ومبادرات.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات