عاجل

البث المباشر

الفطار كبدة.. والغداء فتة!

لكل عيد طعامه.. فإذا كان أفضل طعام للمصريين فى عيد الفطر هو الفسيخ والرنجة.. فإن المصرى لا بد أن يكون إفطاره أول أيام عيد الأضحى هو الكبدة والقلوب والكلاوى.. مشوية مع قرن الشطة الحارة وعصرة الليمون والفلفل الأسود.. وهذا عشق المصرى سواء «ضحّى» أم لجأ إلى السوق.. بشرط أن يكون «الشوى» فوريا والعصارة تغطى كل ذلك.. ويا سلام على تحبيشة أخرى من حلويات الذبيحة.. لأنها تعطى لهذا الطبق طعمًا محببًا.. ولا يجود كل ذلك إلا بالعيش البلدى وبجواره سلطانية الطرشى البلدى.. بالمياه الحراقة التى يطلق عليها العامة ويسكى الطرشى!!.

أما على الغداء، وما أدراكم ما هذا الغداء، فليس هناك أفضل من الفتة.. وأفضل قطع اللحوم لعمل هذه الفتة هى الرقبة ثم العكاوى.. ولأن المصرى يعشق الفتة المحوجة فإنه يفضل استخدام العيش البلدى المحمص فى الفرن مع قليل من الزيت، ولا تجود الفتة دون تسقيتها بالخل والثوم بعد تشبعها بالشوربة.. ثم إضافة كميات من اللوبيا الجافة بالطماطم ثم- وعلى الوش- تتربع بضع حبات من اللوز والكاجو والصنوبر.. فإن تعذر فقليل من حبات الفول السودانى المحمصة. والفتة المصرية- بهذا الشكل- تختلف عن الثريد العربى المشهور فى بلاد غيرنا مثل الشام وفلسطين والسعودية ودول الخليج. وهى الأكلة الأكثر شهرة.. والتى تشبع الكل.. وكله فى وعاء واحد.. واللحمة الهبر وقليل من قطع الدهن واللية.

ويفضل المصرى- أيضًا- مع طبق الفتة أن يكون بجواره شوية ريش ضانى مشوية على الفحم لزوم القزقزة أو المزمزة للاستمتاع بطعم الفحم المحروق، وهذا سبب قيام بعضنا بوضع قطعة من الفحم على وش طبق المدمس لإكسابه طعم الشواء!!، ولا يفضل المصرى هنا أصابع الكفتة لأن لحم الضانى لا يصلح لعمل الكفتة إلا إذا أضاف إليها كثيرًا من لحم الكندوز.. أو لحم البتلو إن وجد!!. وكثيرًا ما يعشق المصرى أن يكون غداؤه أول أيام عيد الأضحى مشتملًا على حلويات المسمط.. أى حلويات المدبح.. ويطلق عليها المصرى حلويات الذبيحة!!، وإن كان الاسم الأشهر لها هو سقط اللحمة.. وهذه نجدها على مائدته.. غنيًا أو ميسورًا.. وإن كان البسطاء يفضلونها لأسباب عديدة أغلبها أسباب مالية.. وهذه تضم: لحمة الرأس بالدمعة والحمص أو مشوية.. وبعضنا يأكل الجوهرة أى العين.. ثم هناك الكرشة، والفشة، والممبار، والطحال، وهذه كلها من الأبقار والجاموس.. وليست من الجمال!!.

■ ولن ننسى الإعلان الذى يعلن به صاحب عربة فواكه اللحوم بأن يلقى قطعة دهن معتبرة فى طاسة القلى.. فما إن تسيح.. يلقى عليها كمية من المياه.. فيرتفع دخانها وبالتالى رائحتها.. لتجذب الجائعين. ويا سلام على رغيف السمين.. وهل منا من يرفضه؟!.

* نقلا عن "المصري اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات