عاجل

البث المباشر

في زمن كورونا.. ماذا تفعل؟

يوم الجمعة الماضي نشرت صحيفة (واشنطن بوست) قصة سائق تاكسي في مدينة نيويورك (Raul Romero) الذي أصبح هو وزوجته يعانون من فيروس كورونا وأصبحوا عاجزين عن العمل وكان ما أجبرهم على الخروج هو تكاليف الحياة من دفع إيجار البيت والحاجات اليومية ورسوم تأمين القيادة ورخصة العمل، وبرغم اقتراب نفاد ماله بسبب مرضه وجلوسه كل ما كان يتمناه هو أن تتسامح الحكومة في رسوم (الرخصة والتفتيش) حيث كان الرد عليه من إدارة الولاية أن يقترض إذا لم يمتلك المال، لكن في المقابل المملكة تكفلت بدفع 60 % من رواتب القطاع الخاص (والشركات ذات عدد أقل من خمسة موظفين تدفع جميع رواتبهم).
بالإضافة لذلك أصدرت المملكة الكثير من القرارات للحد من انتشار الفيروس دون أن تؤثر على دخل الفرد أو جودة حياته، لكن في المقابل هل دور المواطن والمقيم يقتصر على الجلوس في البيت وعدم الإصابة بالفيروس، أعتقد هذا أهم شيء لكنه ليس كل شيء، يستطيع المواطن القيام بأدوار جداً مهمة داخل بيته.
مثلاً التعليم، وحالياً التعليم عن بُعد الذي يُجبر عليه الآن 1.4 مليار طالب حول العالم، لا شك أن هذا الأسلوب من التعليم فيه تحديات عديدة ودور المعلم فيه يختلف عن التعليم التقليدي، وحسب دراسة عن التعليم عن بعد، من تحدياته أن الطالب غير المنضبط والذي لا يحسن إدارة وقته سوف يفشل في هذه البيئة التعليمية لكن هذا لا يعني أنه طريقة تعليم فاشلة، أتذكر أني قرأت وقابلت زملاء لم يدخلوا المدرسة -وذلك قبل التعليم عن بعد- حيث كان يسمح في الثمانينات بالتعليم المنزلي وهو أصعب وأقل تواصلاً بكثير وأكثر تحديات عن التعليم عن بعد، ومع ذلك اجتازوا جميعهم اختبار GCSE الذي يسمح لهم بدخول الجامعة والقبول في جامعات مهمة مثل جامعة كامبريدج والسبب هو الأبوان كما ذكروا، نعم الأبوان في المنزل في مثل هذه الظروف أصبح جزء من دورهم التدريس ومراعاة اختلاف هذا النوع من التعليم وأيضاً أن يتكاملوا في عملهم مع بعضهم الذي يقدمونه عن بعد.
وأضف إلى ذلك الكثير من العمل الذي يستطيع المواطن القيام به من ترشيد الماء والطاقة والاستهلاك المتوازن وعدم نشر المعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل، وحرص المواطن على سلامة صحته هو وأسرته لأن كل سرير في المستشفى الآن يساعد الدولة كثيراً في عدم احتياجك له.
كل ما تحتاجه دولتنا هو أن نهتم بأنفسنا من صحة وعمل وتعليم وجودة حياة لكي نساعدها على هذا الحمل الذي لم تشتكِ منه وفي ظل أقل أسعار بترول منذ عقود وكساد لا شبيه له.

*نقلا عن الرياض

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات