عاجل

البث المباشر

الأعمال الرمضانية بين الماضي والحاضر

لا تزال هناك فجوة كبيرة ما بين الأعمال الفنية التلفزيونية قديماً وحديثاً، فالأعمال الدرامية أو الفنية المحلية القديمة تذكرنا بالجيل الذهبي، عندما كان الفن رسالة جميلة تصل للمشاهد والمتابع، عندما كان الفن مدرسة يحضرها الكبير والصغير، عندما كانت الشاشة الصغيرة تستقطب العائلة الكبيرة، فالأعمال الفنية القديمة ما زالت تُعرض وتُستذكر؛ كدرب الزلق، خالتي قماشة، الأقدار، الغرباء، أبي وأمي مع التحية، جحا، على الدنيا السلام، وغيرها الكثير والتي ما زالت تمتعنا وتبهرنا وتضحكنا إلى يومنا هذا، أما اليوم فقد اصبحت معظم المسلسلات، أو كما نسميها «التمثيليات» باهتة من حيث المستوى العام وجودة العمل الفني، موضوعات مكررة، نصوص ركيكة - واحيانا ارتجالية - اخطاء فادحة مكررة، إخراج ضعيف، على الرغم من التقدم والتطور التقني وانفتاحنا على العالم ومشاهدتنا للأعمال التلفزيونية الأخرى، فالدول التي كانت بالكاد تنتج فيلماً قصيراً اصبحت تتصدر الإنتاج وبكل احترافية! أما نحن فأصبحنا نستنكر هذه الأعمال الفنية الرخيصة، والتي بالكاد نشاهدها على الشاشات والتي فقدت رونقها وبريقها والأسباب عديدة، منها غياب العمل الجماعي، والبحث عن الربح المادي السريع بأرخص الإمكانات، اضافة لاختيار العديد من الأعمال بناء على «المعارف» والمحسوبية بعيدا عن جودة العمل وقوته، ولا ننكر عقليات بعض المراقبين الذين يحلون ويحرمون ويلغون ويبيحون ما يشاؤون على حسب «المزاج»!بكل صراحة، العديد من الأعمال التي تُعرض حاليا على تلفزيون الكويت سيئة لدرجة أنها تتصدر «التريندينغ هاشتاغ» على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الأعمال الضحلة تعكس مستوى اللجان الفنية التي تقيم العمل قبل عرضه وقبل اختياره، حتى إن البعض ظن بأنها لا تمر على أي لجنة تدقيق ومشاهدة! نتمنى أن تتطور هذه الأعمال، وتعود كما عهدناها سابقاً، أعمالا هادفة خفيفة يتقبلها المشاهد، اعمالا تحمل قصصا وموضوعات جديدة بعيدا عن التكرار، اعمالا لا يتدخل فيها مسؤول، بل لجان متخصصة تقيمها قبل عرضها، حتى يذكرها التاريخ ولا يتم نسيانها بعد انتهاء آخر حلقة. آخر السطر: الفرق كبير بين ماضينا الفني وحاضرنا.

نقلا عن القبس

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات