عاجل

البث المباشر

من رئيس إلى مرؤوس

نموذج الموظف (دوخي) في مسلسل (مخرج 7) موجود مثيل له في بيئة العمل الفعلية. موظف بدرجة رئيس قسم يتطلع إلى منصب المدير العام رغم أنه لا يملك ما يؤهله لهذا المنصب بدليل أنه كان يركز على المكاسب الشخصية التي سيضيفها له المنصب، لم يكن هاجسه تطوير العمل بل كان يهتم بالشكليات. يضاف إلى ذلك الصفات الشخصية التي لا تتفق مع مسؤوليات المدير العام فهو لديه تقدير عال للذات لا مبرر له، ويفتقد إلى التفكير الموضوعي، ومهارات الاتصال، والتناغم مع فريق عمل، وهذه صفات ضرورية في المنصب القيادي. حتى الخبرة التي يتباهى بها (دوخي) قد تكون خبرة مكررة لا جديد فيها.
تلك الملاحظات تجعل موظفاً مثل (دوخي) لا يفقد فرصة الترقي فقط بل يتحول من رئيس إلى مرؤوس. المدير العام الجديد الذي لم يتقبله (دوخي) لأنه امرأة، تقرر تعيين زميله رئيساً للقسم. هذا القرار نتج عنه رد فعل غاضب من قبل (دوخي) أدى إلى اتخاذ قرار أصعب وهو نقله إلى فرع من فروع الجهاز في أحد المواقع النائية.
هذه حالة إدارية موجودة على أرض الواقع وأنا هنا أقتبسها من مسلسل (مخرج 7) وأطرح حولها بعض الأسئلة كقضية إدارية عامه أعتقد أن المسلسل وفق في طرحها بأسلوب كوميدي جذاب. أما مناقشتها من زاوية إدارية فهي مهمة المهتمين بقضايا الإدارة والسلوك الإداري على وجه التحديد.
ما المعايير التي استند عليها المدير العام في اختيار زميل (دوخي) رئيساً للقسم؟
هل رغبة الموظف كافية لترقيته إلى منصب أعلى؟
ما الأسلوب الأمثل للتعامل مع الموظف الصعب؟
هل كان نقل (دوخي) إلى أحد الفروع هو الخيار الوحيد المناسب؟ وهل التراجع عن القرار مناسب؟
ما المهارات المطلوبة للتعامل مع الرئيس؟
ما المعايير أو العوامل التي تؤخذ في الاعتبار لاختيار رئيس من بين الموظفين؟
سوف أكتفي بالإجابة على السؤال الأخير وأترك البقية للقراء ولمقالات أخرى.. أعتقد أن معاير الاختيار للمناصب القيادية تتضمن ما يلي:
الاتجاهات الإيجابية تجاه العمل وتجاه الآخرين، المهارات القيادية، مهارات الاتصال، التأهيل العلمي، التفكير الموضوعي، الانتماء والولاء، الخبرة المتجددة، القدرة على بناء فريق عمل متناغم.. وللحديث بقية.

* نقلا عن "الشرق الأوسط"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة