عاجل

البث المباشر

العمود الثامن: مسلسلات على مقاس الدعوة

قرأت اليوم، بكلّ حسن نيّة، بيان حزب الدعوة الذي ندب فيه ضياع الاخلاق ، فالحزب بحسب البيان يعيش لحظة حرجة، فبعد أن استولى على معظم مؤسسات الدولة وابتلع الهيئات المستقلة، وجد أن هناك نفرًا "ضالًا" يريد التآمر على الأخلاق والفضيلة، ويدافع عن الاستعمار، وإحلال القيم الانحرافية ،

والتشجيع على الخلاعة والانحراف الأخلاقي والخيانة الأسرية والعنف، ويمضي الحزل في بيانه الثوري معلنا استنكاره للغزو الثقافي ضد الامة ، وانه سيواجه رلمز وعصابته ومعهم فريق عمل احلام السنين الذين سولت لهم انفسهم الاساءة الى الشيوخ " الافاضل " ، من الذين لايزالون يحتفظون بالمسدس الذي اهداه لهم السيد نوري المالكي ذات يوم .

كان حزب الدعوة قد أخبرنا من قبل ان سيقدم عادل امام الى القضاء ، وقبل هذا وذاك اخبرنا نحن "عشّاقه" أنه حزب لا يبحث عن السلطة ولا يهمه الجلوس على كرسي الحكم، لكنه اليوم وبعد أن أسدلت الانتخابات ستارها، وجلس الحلبوسي بنظارته الشمسية على كرسي رئاسة البرلمان، وإكمالًا للمسيرة "الروزخونية" عاد حزب الدعوة ليحذر الشعب العراقي، وأنا منهم، بأن نبتعد عن المؤامرة التي يسعى أصحابها إلى إيقاف مسيرة النهضة والتنمية التي قادها الحزب منذ اليوم الأول الذي تسلّم فيه الداعية إبراهيم الجعفري رئاسة الوزراء عام 2005 وحتى هذا اليوم من شهر ايار عام 2020 الذي لا يزال فيه حزب الدعوة يمني النفس بان يتسلم حسن السنيد رئاسة الوزراء ذات ليلة مغبرة . وقد شرح لنا الحزب من قبل أنه عمل بإخلاص ليفي بوعده الذي قطعه أمام الشعب العراقي، والعراقيون جميعًا قد جرّبوا وعود الحزب منذ ما يقارب السبعة عشر عامًا من الوقائع والأحداث التي لم يترك لنا فيها الحزب "أدامه الله ذخرًا لنا" فرصة واحدة للاستقرار والعيش بأمان، وبناء دولة المؤسسات، وإشاعة العدالة الاجتماعية .

ولا يفوت الحزب أن يذكّرنا نحن "محبّي الدعوة" بانه يريد لنا أن نعيش معه في مجتمع مغلق، ودولة تخاف من المسلسلات التلفزيونية ، وأحزاب تجد في الكوميديا بلاء عظيما ، فيما المواطن وحيدًا في الشارع ينتظر من يؤمّن له حياته وحاجياته وينشر الأمل والتسامح.. الحزب وهو يتألّم لضياع الفضيلة والاخلاق كما يدعي ، كنا نتمنى لو انه تألم لمقتل اكثر من 700 متظاهر ، اعتبرهم نوري المالكي ذات يوم مجرد فقاعات . الحزب ظل طوال السبعة عشر عاما الماضية يرفع شعار "أنا وابن عمي على الغريب"، والغريب طبعًا، هذا الشعب الناكر للجميل الذي يتفرج على مسلسلات " امبريالية " ويضحك لقفشات برامج تديرها الصهيونية .

نقلا عن "المدى"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات