عاجل

البث المباشر

تجربة يابانية ينتظرها العالم الكروى

يعمل الصحفى جاستين ماكيورى مراسلًا لجريدة الجارديان فى طوكيو.. ومنذ ثلاثة أيام، أرسل جاستين لصحيفته فى لندن تقريرًا عن اختراع كروى جديد، ستبدأ اليابان تطبيقه فى نهاية يونيو المقبل حين يتم استئناف الدورى اليابانى.. وكانت المشكلة التى تواجه الاتحاد الكروى اليابانى و58 ناديًا تشارك فى الدورى هناك بمختلف درجاته، هى قرار اللعب بدون جماهير نتيجة الخوف من وباء كورونا.. فابتكرت شركة ياماها اليابانية تكنولوجيا جديدة تسمح لمشجعى كل ناد بإيصال أصواتهم وصرخاتهم وهتافاتهم للاعبيهم فى الملعب عن طريق ميكروفونات موضوعة فى المدرجات الخالية ومتصلة بتليفونات المشجعين.. وبالفعل تمت تجربة هذه التكنولوجيا الجديدة مؤخرًا فى استاد شيزوكا الجميل بمدينة فوكيوروى الذى تم بناؤه عام 2001 استعدادًا لاستضافة بعض مباريات مونديال 2002 فى اليابان وكوريا الجنوبية.. وفى هذه التجربة تم انتقاء عدد كبير من المشجعين تم إيصال تليفوناتهم بثمانٍ وخمسين سماعة ضخمة، تم توزيعها فى كل مدرجات الاستاد الذى يسع لأكثر من خمسين ألف متفرج.. وبالفعل كان هناك صخب الجماهير وصراخهم وهتافاتهم التى ملأت كل أرجاء الملعب.. ونجحت التجربة وأكدت شركة ياماها أنها لا تزال تواصل تطويرها لهذا النظام قبل استئناف الدورى اليابانى.. وأن اللاعبين لن يعودوا إلى كرة القدم فى صمت لم يعتادوا عليه إنما ستصاحبهم فى كل مبارياتهم هتافات جماهيرهم كأنها تملأ المدرجات.. وأن مشجعى أى ناد يابانى لن يكتفوا حين يعود الدورى بالفرجة فقط على أنديتهم، إنما سيكون لهم دور فى تشجيع لاعبيهم وتحفيزهم والفرحة بأهداف أو الغضب من أخطاء وانتقاد الحكام أيضا.. ومن المؤكد أن كثيرين فى العالم سيتابعون هذه التجربة اليابانية التى قد تنتقل فى حال نجاحها إلى بلدان أخرى تحتاج لها حتى لا تستأنف أنشطتها الكروية وسط صمت مدرجات خالية وحزينة.. وقد حاولت كوريا الجنوبية التغلب على أزمة المدرجات الخالية حين استأنفت نشاطها الكروى فى بداية شهر مايو الحالى بإذاعة موسيقى طيلة وقت المباراة.. ولم يكن ذلك مجديًا.. وبعد أسبوع واحد حاول نادى إف سى سول التغلب على ذلك بوضع مجسمات لشخوص فى المدرجات كأنها جماهير.. ثم تبين أنها كانت مجسمات لفتيات عاريات.. وكانت فضيحة استدعت أن تتقدم إدارة النادى باعتذار لجماهيرها وللاتحاد الكورى الجنوبى الذى لم يقبل الاعتذار وفرض غرامة ضخمة على النادى.

نقلاً عن "المصري اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة