عاجل

البث المباشر

عبدالله العوضي

<p>كاتب وباحث إماراتي حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع الجنائي من جامعة مانشستر عام 1996، عمل رئيساً لقسم المحليات في مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشرخلال عامي 1997 و 1998.<br />
<br />
شغل منصب رئيس قسم البحوث والتخطيط بمؤسسة &quot; البيان &quot; للصحافة خلال الفترة من 1999الى 2002، ومن مؤلفاته: &quot;في رحاب الإمام الشافعي&quot; و &quot;في رحاب الإمام أحمد&quot; و&quot;الخليج رؤى مستقبلية&quot;.</p>

كاتب وباحث إماراتي حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع الجنائي من جامعة مانشستر عام 1996، عمل رئيساً لقسم المحليات في مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشرخلال عامي 1997 و 1998.

شغل منصب رئيس قسم البحوث والتخطيط بمؤسسة " البيان " للصحافة خلال الفترة من 1999الى 2002، ومن مؤلفاته: "في رحاب الإمام الشافعي" و "في رحاب الإمام أحمد" و"الخليج رؤى مستقبلية".

تركيا .. وكعكة الطاقة الليبية

يبدو أن مصدر قوة تركيا في ليبيا يكمن في أميركا، فالأخيرة بدأت تقود العالم منذ فترة أوباما من الخلف؛ فهي لا تظهر في الصورة إلا لماماً. ففي يوليو 2019، اجتمعت أميركا مع مسؤولين في حكومة «الوفاق» وتركيا لتقسيم الكعكة الاستعمارية الجديدة في ليبيا، وبالتركيز على النفط والغاز تحديداً. وإصرار تركيا على فرض واقع جديد في المنطقة يؤكد ذلك، وهو ما صرح به المتحدث باسم الرئيس التركي، حيث أشار إلى أنه «لا يمكن لأحد تنفيذ خطط في المنطقة من دون تركيا». وقال: «لا يمكن تنفيذ أي خطة من دون تركيا، سواء في سوريا، أو شرق المتوسط، أو شمال أفريقيا، التي تشكل الجناح الجنوبي للناتو، أو المناطق الشمالية للبحر المتوسط، فأي خطة أو مشروع ستقومون به بدون تركيا محكوم عليه بالفشل».
هل هناك وضوح أكثر من هذا، لكي يدرك العرب أجمعين ما هو مخطط لهم من قبل تركيا في المرحلة المقبلة من الصراع الليبي- الليبي أولاً، ثم تبعات ذلك على مصر وغيرها من الدول التي تريد للسلام أن يحل فيها بالحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة من أجل الجميع. وهذا ما شدد عليه وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في القمة العربية الطارئة، حيث أكد حرص الإمارات على وحدة ليبيا، وعلى الدور العربي في المسار السياسي، وعلى الأهمية الملحة لوقف فوري لإطلاق النار يمهّد لحل سياسي جامع، وعودة الأمن والاستقرار لعموم الأراضي الليبية، ويضع حداً لإراقة الدماء، وللتصعيد الإقليمي وللتدخلات التركية المهدّدة للأمن القومي العربي، وبصورة خاصة أمن مصر الشقيقة.
ونظراً لهذا الوضع المستفز، اعتبر إسماعيل شرقي، مفوض «مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي»، أن إبداء مصر استعدادها لتدريب وتسليح القبائل الليبية، هو إشارة على تصميمها على الدفاع عن أمنها وحدودها. «شرقي» أفاد ضمن تصريحات لوكالة «سبوتنيك»: «بأن ما نعيه من إعلان الرئيس المصري هو أنهم قلقون بشأن أمنهم وحدودهم، ويريدون إظهار تصميمهم على حماية هذا الأمن». وفي مايو 2020، أجرى أردوغان اتصالاً هاتفياً مع ترامب، وتناول الاتصال القضايا الإقليمية وعلى رأسها الوضع في ليبيا وسوريا، وهو ما يؤكد على أن تركيا لا تتحرك في ليبيا من تلقاء نفسها، فهي تُطلع أميركا على مجريات الأحداث أولاً بأول. وهذا ما يجعل المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي يمضي في معركته حتى التحرير، حسب ما ذكره في مؤتمر صحفي، كان أبرز نقاطه: (معركتنا ضد التدخل التركي لن تتوقف حتى يتم تحرير ليبيا، نحيي الإمارات والسعودية والبحرين ومصر والأردن والجزائر على مواقفهم المشرفة، التي تعكس قوة التضامن العربي في مواجهة الإرهاب والاستعمار)، وأضاف كذلك أن (أي تسوية سياسية يجب أن تحفظ وحدة أراضي ليبيا، وأن المعركة ضد الإرهاب والمرتزقة ومطامع تركيا لن تتوقف).
يبدو أن كعكة النفط والغاز هي التي تُسيل اللعاب التركي في ليبيا، وذلك وفقاً لمعهد «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، الذي نشر تقريراً بعنوان «تراجع أردوغان في البحر الأبيض المتوسط مستبعد، على الرغم من فيض معروض النفط والغاز»، يتناول فيه مطامع أنقرة في مواصلة التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول جزيرة قبرص المقسمة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز.
وهو المبرر الوحيد الذي جعل أعضاء الاتحاد الأوروبي يتخذون إجراءات عقابية بحق تركيا، تتضمن خفض المخصصات المالية المرصودة لها، جراء أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي، التي تقوم بها أنقرة قرب سواحل قبرص.

نقلا عن "الاتحاد"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات