عاجل

البث المباشر

بين الإساءة للسعودية ومواجهة أميركا: علي بركات في السراي

بدت لافتة زيارة المنشد علي بركات لرئيس الحكومة حسان دياب في السراي الحكومي، وذلك لجملة اعتبارات ليس أولّها أن بركات مطلوب للعدالة، وليس آخرها احتفاليته بهذه الزيارة على صفحته التويترية بصورة تجمعه بالرئيس دياب، وما دوّنه في تغريدته عن مضمون المحادثات التي دارت بينهما.

وبالعودة الى الملف القضائي لعلي بركات، فكان قد انطلق في شهر تشرين الثاني من العام 2014 بعد التحقيق مع بركات بطلب من النيابة العامة التمييزية لدى شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، بجرم تعكير علاقة لبنان بالدول الصديقة والإساءة الى المملكة العربية السعودية عبر نشيد بعنوان "إرهابك يا سعودية"، وجرى يومها إحالة الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في النبطية فادعت المدعية العامة في النبطية القاضية غادة أبو كرم على علي بركات وأحالته إلى قاضي التحقيق هاني حلمي الحجار الذي قرّر بعد التحقيق مع بركات إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقّه، وقد استمرّ توقيف هذا الأخير حتى مطلع العام 2015 حين أصدر قاضي التحقيق الأوّل في النبطية محمد برّي قراراً بالموافقة على تخلية سبيله رأفةً بوالدته على ما كان يُردّد على مسمع من يسأله عن الموضوع، بعد أن كان الحجّار قد رفض عدة طلبات تخلية سبيل تقدّم بها محامي بركات.

في شهر آذار من العام 2016 وبعد إصدار علي بركات مجموعة جديدة من الأناشيد المسيئة إلى المملكة العربية السعودية، تحرّكت القضية من جديد عبر تقديم عدد من نواب كتلة المستقبل أخبارا بحقّه أمام النيابة العامة التمييزية إلى جانب تقديم السفارة السعودية في لبنان شكوى بحقّه أمام قضاء التحقيق في النبطية، إلا أن بركات لم يحضر جلسات التحقيق مختلقاً بعض الأعذار وتاركاً لمسؤولي جهات حزبية محاولة التأثير في مجريات الملف من أجل تأجيل البت بالدعوى إلاّ أن قاضي التحقيق في النبطية هاني الحجار رفض طلبات التأجيل وأصدر قراراً جديداً بتوقيف علي بركات غيابياً.

بعد قرار التوقيف الغيابي غابت قضية بركات عن المتابعة الإعلامية باستثناء مكابرة بركات عبر نشر صورة لورقة إبلاغه موعد جلسة التحقيق مع تعليق عليها بعبارة "وسام الشرف"، مكابرةٌ تناقض تماماً ما نقله أحد محامي بركات يومها لأوساط قريبة منه أن الأخير كاد أن يجهش باكياً بعد أن أبلغه القاضي الحجار بقرار توقيفه لخوفه من دخول السجن كونه يتناول بعض أدوية الأعصاب، فضلاً عن تقديمه اعتذاراً صريحاً في محضر التحقيق عن الإساءات المتكرّرة للمملكة العربية السعودية وصل حتى حدود إبداء استعداده لإصدار نشيد للاعتذار عن الأناشيد المسيئة، وسط ذهول المحامي يومها من موقف بركات واستعداده لتوزيع الأناشيد شرقاً وغرباً!

منذ العام 2016 غاب المنشد علي البركات عن جلسة التحقيق في قصر العدل في النبطية، وأصبح يحمل لقب مطلوب للعدالة بجرم الإساءة إلى المملكة العربية السعودية، ليعود ويظهر بعد أربع سنوات في القصر الحكومي إلى جانب رئيس الحكومة حسان دياب مكابراً مجدداً عبر صفحته على تويتر عبر إظهار نفسه بوصفه ناطقاً باسم رئيس الحكومة ناقلاً ما حدّثه به الرئيس دياب عن خوضه "مواجهة مباشرة مع السفيرة الأميركية مما اضطرها للتراجع والتخفيف من حدة تهديداتها وعرض مساعدة لبنان خشية من التوجه شرقاً أضاف أنه ماض في التوجه شرقا خاصة لعراق بموضوع النفط وسيحتفظ بورقة التعاون مع إيران خرطوشة أخيرة لإنقاذ لبنان في حال سدت المنافذ في وجهه"، بحسب تغريدة بركات بعد زيارته للرئيس دياب.

تغريدة لافتة تستوجب الإيضاح من المعنيين ولا يُعالجها بيان نفي موجّه إلى جهة مجهولة ولا يفترض أن تقف عند حدود التساؤل عن سبب الزيارة والاستقبال بل عن علاقات لبنان الدولية حتى لا تترك للبحث على مستوى "المنشدين".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات