عاجل

البث المباشر

"لبنان الغزّاوي"

لا شكّ أنّ العدو الصهيوني يتربّص بلبنان، ويسعى إلى تدمير قُدرة مواطنيه المُستمدّة من طائر الفينيق، والتي خوّلتهم حتى تاريخه، إثبات أنفسهم كأفرادٍ ناجحين ومطلوبين في سوق العمل، عربياً ودولياً.

كيف لا، وطرابين الحبق الذين يُديرون البلاد، يُثابرون ويجتهدون على خطّ واحد، وهو دفع المواطن اللبناني للجهاد الأكبر في سبيل تأمين خبزه كفاف يومه؟ أما الطموح بمُستقبل واعدٍ وتطور باتّجاه دولة مؤسسات تنمو فيها الطبقة الوسطى بالعِلم والتحصيل، فهذا لعمري ترفٌ يُناقض المُخطّط المرسوم لهذا البلد.

فمن اليوم ولاحقاً، لن يستطيع اللبناني تعليم أولاده في المدراس الخاصة وفي الجامعات الخاصة، ليُصدّرهم الى حيث يسترزقون.

ومعروف أنّ المدارس الرسمية لن تتّسع للكمّ الهائل من الطلّاب المُتسرّبين إليها بعد إفلاس أولياء أمورهم، وتحديداً في الصفوف الإبتدائية، ما يعني أنّ المواطنين سيقفون بالصفّ عند عتبات المسؤولين، لالتماس وساطات تحجز مقعداً لإطفالهم في صفوف الروضات. وقد تستدعي مثل هذه الوساطات تدخّلاً من وزير يتولّى حقيبة سيادية، وليس أقلّ.

أمّا الإنتساب الى الجامعات الخاصة، فذلك لعمري من التاريخ الغابر الذي لا عودة إليه.

هذا اذا بقيت جامعات خاصة، وبالمستويات التي تُصنّفها المراجع الأكاديمية الدولية في مرتبة محترمة وتشهد لكفاءتها. فالظاهر أنّ التعليم العالي المُرتقب المُتاح للشباب اللبنانيين سيكون من رحم المِحور، أي لا يحمل من الصفات الأكاديمية الّا الإسم، أما المضمون، فـ"حطّ في الخرج". بالتالي، سنرى العجب العجاب في كيفية الإلتحاق بالجامعة الوطنية المنخورة بالفساد والمحاسيب.

نقلا عن "نداء الوطن"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات