عاجل

البث المباشر

الاستثمار المصري وليس الأجنبي.. تركي آل الشيخ نموذجَا

قد تتسائل عزيزي القارئ عن العلاقة بين «الاستثمار المصري» وتركي آل الشيخ فالرجل بمقاييس الدولية سعودي الجنسية ومسؤول هام المملكة، بالتالي هو أجنبي، لكن ليس ذلك ما أقصده.

ما أقصده هو أن عدد ليس بالقليل من رجال الأعمال العرب لا يمكن اعتبارهم أجانب، بسبب حبهم الجارف لمصر ورغبتهم المستمرة في الاستثمار داخلها ودعم عدد كبير من القطاعات بالتالي لا يمكن اعتبارهم بعد ما يقدموه من استثمار أنهم أجانب ومن بين هؤلاء تركي آل الشيخ.

لماذا تركي؟ لمسني موقفه الأخير مع الفنان الكبير عبد الرحمن أبوزهره وسرعة ردة فعله وتقديره لفنان كبير بهذه القيمة وعرض أعمال عليه، فالرجل يتابع كل حركة في مصر، رياضية وفنية، وثقافية وغيرها، يتعامل مع العديد من الفنانين المصريين والرياضيين والإعلاميين المصريين لم يطلب أي شئ ولم يسعى لأي شئ، والمقربون من الرجل يعرفون حبه الجارف لمصر وشعبها وللرئيس عبد الفتاح السيسي.

وإذَا أردنا الحديث عن استثمار تركي وبعيدًا عن ما دار بينه وبين الأهلي، فالرجل استثمر في نادي بيراميدز واليوم بات بين أفضل الأندية المصرية ومرشح للفوز بالكونفدرالية في المشاركة الأولى له،بالإضافة للتبرعات التي قدمها إلى الأهلي والزمالك وبعض الاندية الأخرى وشراء العديد من الصفقات وهو ما أنعش خزينة هذه الاندية بالملايين، وساهم في خلق تنافس كبير في الدوري وجودة اللاعبين، كما رأينا محترفين على أعلى مستوى.

وعلى المستوى الفني فالأولوية في موسم الرياض بالمملكة العربية السعودية كانت للمصريين فالعديد من الفرق الفنية والمطربين المصريين كانوا في طليعة المشاركين وقدموا عروض فنية وحفلات يعني أن الاستفادة الأكبر كانت للمصريين ليس أهل الفن فقط بل العمال والفنيين.

واليوم يثبت الرجل نجاح كبير في تجربة ألميريا بدوري الدرجة الثانية في إسبانيا الفريق قريب من الصعود وأحدث طفرة كبيرة خلال الموسم الجاري، كما امتدت مساعدته إلى دعم المدينة في أزمة كورونا وكرمه أحد أهم الفنانين الإسبان وهو توماس سانتوس ألكالا بصورة عالمية تقديرًا لمساعدته مدينة ألميريا.. فالرجل أينما تواجد يثبت حسن نيته ويحاول تقديم أفضل ما لديه وهو بالتأكيد لا يحتاج لذلك فمنصبه وقيمته في المملكة العربية السعودية كانت تكفي.

في النهاية ما أريد قوله أن نفتح الأبواب لمن يريد مساعدتنا والاستثمار لدينا ونقدم له الدعم والترحيب اللازم وكل ما قدمه تركي آل الشيخ حتى هذه اللحظة يستحق منا أن ندعمه وندعوا دائمًا أن يظل يستثمر في مصر، وأن تتكرر تجربة بيراميدز في نادي آخر لكن كل ذلك سيعود بالنفع على الكرة المصري والدوري المصري، وليست الرياضة فقط، فالرجل قادر على تقديم الدعم والمساعدة في مشاريع مختلفة على المستوى الفني والاقتصادي.

لماذا لا نفكر في أن يكون هناك مشروع مشترك بين الرجل ووزارة الشباب والرياضة في دعم المواهب المصرية؟ لماذا لا نفكر في أن يكون هناك مشروع مدينة رياضية متكاملة طالما أن الرجل مستعد وكان سيفعل ذلك مع النادي الأهلي؟ لماذا نترك من يحبنا ويريد أن يقدم أفضل ما لديه يبتعد عنا؟ مصر مفتوحة لكل المحبين وتحتضن الجميع دائمًا.

*نقلاً عن "المصري اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات