عاجل

البث المباشر

برقبة من؟!

إذا صدق ما يقال إن موضوع الفاشينستات وغيره من فضائح وأخبار هو كما يقول إخواننا اللبنانيون فرقعات من هون لهون.. فقط لإضاعة موضوع الصندوق الماليزي ولإدارة رؤوس الناس واهتمامهم بهذه القضية الكبرى إلى قضايا صغيرة هنا وهناك.. أقول إذا صدق هذا التحليل فبرقبة من سمعة بعض الشباب والشابات إذا ما ثبتت براءتهم؟ ‏ذكر الأسماء كاملة لمجرد الاشتباه وقبل بداية التحقيق معهم.. وفضحهم بتهم مختلفة.. فيه من الظلم (وأنا هنا أعني لمن تثبت براءتهم)، مما قد يؤثر على سمعتهم ووضعهم بالمجتمع. للأسف، وأقولها بكل حسرة، نحن بالكويت وبسبب كثافة رائحة الفساد التي أزكمت أنوفنا.. أصبحنا نتمسك بأي اسم يطرح لمجرد الاشتباه به.. من دون التحقق من المصدر أو ثبات التهم. أصبحنا نتسابق لاستنتاج الأسماء من أحرفها الأولى ونوجه لها تهما مبالغا فيها من دون أن نكلف أنفسنا الانتظار لحين انتهاء التحقيقات لنفصل بين الصالح والطالح. قد يكون بعض من بناتنا أو شبابنا أبرياء.. وقد يكون بعضهم استُغل إما لغبائه وعدم معرفته أو عدم تحققه من بعض ما يقوم به.. مما أدخله دائرة لم يكن ينوي لها او يبحث عنها. أعيد وأكرر وأكرر مرات.. أنا أقصد من مقالي هذا من قد تثبت براءته من هذه الدوامة كلها.. فنحن بالكويت نستغرب أن مواطنا عاديا من دون مؤهلات متميزة يكسب هذه المبالغ الضخمة.. مما قد يوقعه في دائرة الغبطة والحسد.. إلا أن ذلك لا يعني أنه اقترف جريمة في عمله يعاقب عليها القانون. من حق المجتمع أن يتساءل ومن حق القضاء أن يتساءل، ولكن ليس من حق المجتمع أن يحكم ويثبت جريمة يريد هو فقط أن يثبتها عليه. برقبة من سمعة الناس والإحراجات التي يتعرضون لها لمجرد أننا لا نرغب في أن ننتظر إلى أن ينطق القضاء كلمته.. أو أن جانبا أو طرفا ما.. استغلهم للتغطية على مصيبة أكبر أبطالها كبار؟ يجب ألا نخلط الحابل وعلينا أن نكون يقظين لأي محاولات لإدارة الانتباه من موضوع لآخر فتذهب سمعة البعض بالرجلين إذا ما كانوا أبرياء لم يثبت عليهم شيء. ‏من المؤسف ‏أن يتولى بعض الإعلام وبعض الأفراد بالمجتمع أدوارا.. بين مؤكد للأسماء ومردد لها وبين شامت، فإذا ما جرت التحقيقات وأثبتت براءتها.. فبرقبة من في هذا المجتمع سمعة هؤلاء؟ من السهل جدا أن تُطلق التهم على البعض.. والمضغ في سمعتها وتدميرها، ولكن ليس من السهل أبدا نسيان كل هذا بسرعة أو طيّ هذه الصفحة بسرعة. الحذر ثم الحذر.. فنحن أمام سمعة بشر.. فليس من الجائز تدميرها قبل أن يثبت القضاء مسؤوليتهم عن التهم الموجهة لهم.

* نقلا عن "القبس"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات