عاجل

البث المباشر

وليد عبد الرحمن

<p>كاتب صحفي</p>

كاتب صحفي

المد الإيراني وإحراق الأراضي العربية إلى متى؟

سوريا واليمن والعراق ولبنان وفلسطين أزمات فجرتها إيران في المنطقة، خراب ودمار وهدم للدول ولقضايا الدول ومطالب شعوبها، وهو ما تسعى إليه إيران دائما في محاولة لتخريب العالم العربي من الداخل لإضعاف الدول العربية بل وهدمها ومحاولة السيطرة عليها وعلى مقدرات شعوبها من أجل إعادة إحياء الدولة الفارسية في المنطقة العربية.

السلوك الإيراني المقيت والمرفوض جعل النظام الإيراني منبوذا من الدول العربية والإسلامية كافة، حيث انتهج عبر تاريخه إثارة القلاقل في كافة الفرص والمناسبات حتى موسم الحج لم يسلم من المشكلات والأزمات الإيرانية التي تتكرر دوما في كل موسم، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية لاتخاذ تدابير وإجراءات أمنية مضاعفة في كل موسم من مواسم الحج بسبب السلوك الإيراني العدائي الشاذ.

النظام الإيراني حاول جاهدا هدم وإفشال تلك الدول ونشر نماذج متكررة من حزب الله في كل دولة من الدول العربية، فقد نجح مع لبنان بذريعة المقاومة ضد إسرائيل وكذا مع العراق بادعاء مقاومة ما أسموه الاحتلال الأميركي للعراق حتى مع انسحاب القوات الأميركية من العراق استمر حزب الله العراقي في ممارساته الإرهابية والفاشية العنيفة مع المتظاهرين العراقيين الذين رفضوا وجوده ورفضوا ممثليه.

وفي فلسطين حاول دعم حركة حماس في غزة من أجل السيطرة على المقاومة الفلسطينية، خاصة أن الدولة الفلسطينية مستمرة في المقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي ولن يمكن كبح جماح المقاومة طالما لم يتم الركون إلى تفعيل اتفاقات سلام حقيقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل حاولت إيران التغلغل في الداخل المصري من خلال تهريب السلاح من الأنفاق بين غزة وبين مناطق شمال سيناء خاصة بعد خلع جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013، وذلك بعد سعي مضنٍ من النظام الإيراني من أجل اختراق المجتمع المصري من خلال بوابة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

ولا يستبعد النظام الإيراني أية سبيل للسيطرة على الدول العربية والإسلامية، فتارة تجده يحاول السيطرة عن طريق الأموال والمساعدات المادية، وتارة أخرى من خلال السلاح والدعم اللوجستي لبعض الجماعات المسلحة، وتارة ثالثة من خلال نشر الفكر الشيعي بأي طريقة من الطرق من أجل الوصول إلى غاياتهم الخبيثة.

وأخيرا وجد النظام الإيراني الإرهابي ضالته المنشودة عند النظام القطري الذي طالما أصر على الخروج عن الإجماع العربي وعن الوحدة العربية حتى أصبح عضوا منبوذا في العائلة العربية، فقد وقع النظام الإيراني والقطري الاتفاقيات الواحدة تلو الأخرى في مجالات الطاقة والدفاع العسكري والتعاون الأمني والتعدين والاستثمار وغيرها.

كما سخرت دولة قطر المارقة البنوك القطرية لمساعدة مثيلاتها الإيرانية خروجا عن الإجماع الدولي والعقوبات المفروضة على النظام الإيراني، وفتحت كثير من البنوك الإيرانية حسابات في قطر بهدف إجراء تحويلات للعملات الأجنبية من خلالها وبناء عليه فقد قام رجال أعمال من إيران بتغيير التعامل بالعملات الأجنبية مع قطر وإجراء تحويلاتهم عبر البنوك القطرية.

ورغم الاختلاف بين جماعة الإخوان المسلمين وإيران مذهبيا إلا أن الجانبين التقت مصالحهما الإرهابية والعدائية للدول العربية، حيث وجدت إيران في قطر السبيل لاستصدار الفتاوى الإرهابية والدموية من خلال الشيخ يوسف القرضاوي الذي ساعدهم في العمليات الإرهابية التي ترتب لها إيران في اليمن والعراق وسوريا وغيرها من الدول العربية التي تخترقها إيران من خلال فتاوى تبيح لهم القتل والتدمير والعربدة في الدول العربية والإسلامية.

وتسعى إيران وحليفتها المارقة قطر إلى نشر ودعم الإرهاب والعنف كل بطريقته سواء من خلال دعم جماعة الإخوان المسلمين من جانب قطر أو حزب الله في مختلف الدول العربية التي تحاول إيران اختراق وحدة أراضيها من خلال الحزب الفاشي.

ولا يوجد أدل من ردود أفعال الإيرانيين والقطريين في أعقاب الكوارث والحوادث الإرهابية التي تشهدها مختلف الدول العربية والإسلامية والتي تحمل دائما صيغة شماتة في الأنظمة ومكايدات وفرحة بأعداد الشهداء الذين يذهبون ضحايا تلك العمليات القذرة والتي جاء آخرها جريمة انفجار ميناء بيروت والذي اعتبره المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في تغريدة له على موقع تويتر وساما، وقال إن انفجار بيروت وسام سيفاخر فيه لبنان، ولا أحد يعلم ما يمكن أن يجعل أي شخص يفاخر بانفجار كهذا إلا إذا نجح الشعب اللبناني في التخلص من الإرهاب الكامن داخل أرضه وخلع حزب الله وهو ممثل إيران في لبنان.

يا سادة يجب أن تعمل الدول العربية كافة على خلع الجماعات الإرهابية التي تتبنى منهج العنف وتستبيح الأرض والعرض والدم من دولها دون هوادة وتعلن صراحة مقاطعة الدول التي تدعم تلك الجماعات والتي تحاول إفشال بل هدم الدول العربية من الداخل مثلما تفعل إيران وقطر وتركيا حاليا، فما فشلت فيه جماعة الإخوان المسلمين في مصر وظهيرها الإيراني بالتعاون مع قطر وتركيا هو ذاته ما فشلت فيه جماعة الحوثي وظهيرها الإيراني في اليمن وهو ما فشل فيه حزب الله حتى الآن وظهيره الإيراني في لبنان، فلنسعَ جميعا إلى اجتثاث جذور الإرهاب الأسود ومقاومة الفاشية الدينية وتدمير أدوات الدول الداعمة لهذا الخراب من أجل مستقبل أفضل تستحقه شعوب الدول العربية كافة.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات