عاجل

البث المباشر

وثائقي البحث عن قتلة الحريري 2

فيلم وثائقي من ثلاثة أجزاء واسمه "البحث عن قتلة الحريري"، ويتناول قصة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري وما تلاها من تداعيات على مستوى الداخل اللبناني وعلى المستوى الإقليمي والتحقيقات في القضية على مستوى الجنائية الدولية.
ومنذ ذلك الحين انطلق مسار التحقيق والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان للكشف عن قتلة الحريري، وهو مسارٌ رافقه انقلاب في أوضاع المنطقة عموماً وفي أوضاع لبنان خصوصاً، ما أدى إلى تجاذبات حادة قسمت اللبنانيين بين حركتي 14 مارس/آذار الذي يتزعمه تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري وحلفائه، و8 آذار الذي يقوده "حزب الله" بزعامة حسن نصر الله وحلفائه، وبلغ الانقسام ذروته في كسر موازين القوى لمصلحة "حزب الله" وحليفيه الإقليميين سوريا وإيران، لكن مسار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل استمر وتُوِّج بإعلان المحكمة الدوليّة تبنيها القرار الظنّي الذي أصدره المدّعي العام دانيال بلمار واتهم بموجبه خمسة عناصر من "حزب الله" بالضلوع في تنفيذ عملية الاغتيال.

ويروي الفيلم مسار التحقيق والأحداث التي رافقته منذ 2005 حتى اليوم، محيطًا بظروفه السياسيّة والإقليميّة المعقدة.
وعلى هذه الخلفيّة جاء اغتيال الحريري، لكن مسلسل الاغتيال لم يبدأ بالحريري ولم ينته معه. قبله نجا الوزير والنائب مروان حمادة من محاولة اغتيال استهدفته لدى خروجه من منزله في أكتوبر 2004. وبعده توالت الاغتيالات حاصدةً وجوهاً سياسيّة وإعلاميّة وفكريّة يجمعها معارضتها للنظام السوري وسلوكه في لبنان.

وفي أجزائه الثلاثة، يتابع "البحث عن قتلة الحريري" مراحل التحقيق منذ تكليف القاضي الألماني دتليف ميليس برئاسة لجنة التحقيق وصدور تقريره الأول الذي أحدث ضجّة في توجيه أصابع الاتهام إلى أجهزة المخابرات السورية واللبنانية وتوصيته بالقبض على الضباط الأربعة جميل السيد، علي الحاج، ريمون عازار ومصطفى حمدان.

وفي موازاة البحث في مجريات التحقيق، يستعرض الوثائقي الأحداث التي دخلت على خط التحقيق ووضعت لبنان أمام استحقاقات ومزالق أمنيّة خطيرة.

المحكمة الدولية وعلى الرغم من تبدّل رؤساء لجنة التحقيق الدولية وتغيّر المعادلة السياسية، إلا أن ذلك كلّه لم يعق إنشاء المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان ومباشرتها مهماتها في لاهاي، وهنا يبرز "البحث عن قتلة الحريري" الوثائق التي استندت إليها المحكمة في اتهام الرجل القوي في "حزب الله" عماد مغنية بالتخطيط لعملية اغتيال الحريري فضلاً عن خمسة عناصر أخرى من الحزب المذكور بينهم مصطفى بدر الدين وسليم العيّاش، كما يشير إلى الدور المهم الذي قام به الضابط اللبناني وسام عيد في كشف شبكة الاتصالات الخلوية وتظهير خيوط الأدلة التي أفضت إلى تحديد المتهمين وتسببت باغتيال عيد في آن واحد.

وبالإضافة إلى الوثائق والأرشيف التلفزيوني، يتضمّن "البحث عن قتلة الحريري" مقابلات عدّة مع شهود المرحلة وبعض الشخصيات البارزة: الوزير والنائب مروان حمادة، مدير عام الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي، اللواء علي الحاج، رئيسا الوزراء اللبنانيان السابقان فؤاد السنيورة وسعد الحريري، النائبان عن "حزب الله" حسين الحاج حسن ونوار الساحلي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، النائب السابق فارس بويز، المحقّق الدولي دتليف ميليس، السفير الأمريكي السابق في لبنان ديفيد ساترفيلد، السفير الأمريكي السابق في مجلس الأمن جون بولتون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق سكوت كاربنتر، نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدّام، السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى ومسؤول منظمة التحرير الفلسطينية الراحل كمال مدحت الذي خصّ "البحث عن قتلة الحريري" بشهادته في وقائع معركة نهر البارد قبل أن يقضي هو الآخر في مجرى الأحداث.

إعلانات