عاجل

البث المباشر

ديبرا جونز السفيرة الأميركية في ليبيا

أهلا بكم سعادة السفيرة في هذه المقابلة، دعينا نبدأ من لقائك الأخير مع رئيس الوزراء السيد عبدالله الثني الذي التقى بدوره بقيادات افريكوم، هل هذا يعكس دعما بصورة ما لحكومة الثني؟

1- السفيرة جونز: دعيني أقول إنه عندما كان رئيس الوزارء عبدالله الثني هنا للمشاركة في القمة الإفريقية عقدنا سلسلة من الاجتماعات، ليس فقط مع الافريكوم والجنرال رودريجز، بل ضمت أيضا مستشارة الأمن القومي سوزان رايس. وكانت لدى الثني فرصة لأن يتحدث مع الرئيس في حفل العشاء، وكذلك التقى مع وزير الخارجية كيري في هذا المبنى. كل هذه المناقشات كانت تدور حول محور واحد، وهو كيف للولايات المتحدة أن تدعم ليبيا؟ وأن تساعد في بناء مؤسساتها، وعلى رأسها الاستقرار والأمن ودعم الحكومة من أجل تأمين حدودها ولنشر الازدهار ‬ودعم كل المطالب التي من أجلها قامت الثورة.

٢- الرئيس أوباما نفسه تحدث في مقابلته مع نيويوك تايمز أن أكبر الإخفاقات في السياسية الخارجية هي عدم تقديم دعم كاف لبناء المؤسسات المدنية، ماذا يمكن فعله الآن؟

السفيرة جونز: ما كان يشير إليه الرئيس هو الفترة التي تلت الإطاحة بالقذافي، وربما كان يجب فعل المزيد، أو كان باستطاعتنا أن نفعل المزيد لمساعدة الليبين لبناء مؤسسات الدولة التي يحتاجونها. في ذلك الوقت أعتقد أنه كان هناك تلكأ وبطء في فهم الواقع والسماح لمجلس الحكم الانتقالي بأن يلعب دورا قياديا. ربما لأن الليبيين يفتقدون الخبرة- ونحن نتفهم هذا، وكذلك حلفاؤنا في الغرب وحتى الليبيون أنفسهم- فهم يدركون تعقيدات التحديات وطبيعة المرحلة والانقسام الحاد الذي ولد بعد الثورة. كل هذا كان بحاجة لمعالجة. كذلك وصلنا إلى قناعة بأن هناك فجوات عميقة وانقساما حادا حول مستقبل ليبيا، وهذه الانقسامات بحاجة للحل عن طريق الحوار والتفاوض.

3- ماذا يمكن تقديمه الآن من خطوات عملية؟

السفيرة جونز: حسنا، بالنسبة للمجتمع المدني لقد دعمنا العديد من البرامج التي هدفت إلى تدريب الليبيين وجعلهم منخرطين في العملية السياسية، لكننا نتفهم أنه بعد اثنين وأربعين أو ثلاثة وأربعين عاما من حكم دكتاتوري فمن الطبيعي أن يفتقد الشعب لمثل هذا النوع من الخبرة التي نمكلها نحن وغيرنا، والتي هي جزء من العملية السياسية في الولايات المتحدة. دعيني أقول -كما أذكر دائما الشعب الليبي- أن الديمقراطية هي ليست نهاية المطاف، وهي ليست بجنة عدن، بل هي ممر وممر صعب. وبالإضافة إلى كل هذه البرامج بالطبع قمنا بتقييم الوضع الأمني. من المنطقي أن أول ما نحتاجه هو بناء سور حول الحديقة حتى تستطيع أن تنمو لأننا إذا افتقدنا للسور فمن السهل على الغرباء الدخول إلى الحديقة وأخذ ما يطيب لهم، لهذا نحن بحاجة إلى بناء الأجهزة الأمنية. لقد قضيت وقتا طويلا أتحدث مع رئيس الوزراء حول هذا الموضوع بالتحديد. تحدثنا سويا، كيف لنا أن ندفع بهذه البرامج للأمام، وأن نبني القدرات والطاقات في ليبيا من أجل استقرار الأمن؟ هذه العملية تتطلب عملا حكوميا إلى جانب دور للمجتمع المدني في مناخ آمن، وكما تعرفين هناك الكثير والمزيد الذي يجب فعله في هذا المضمار.

4- هل ليبيا أصبحت دولة فاشلة؟

السفيرة جونز: أحاول أن أتجنب استخدام تعبير "الدولة الفاشلة"، أقول إنها دولة في طور النمو، لقد أصدرنا بيان تأييد المؤتمر الوطني الذي نسميه الآن مجلس النواب. هذا التأييد شمل دعمنا للجنة كتابة مسودة الدستور التي لاتزال تعمل على إنجازه، وكما تعرفين نحن اعترفنا بشرعية الانتخابات وبضرورة تأييد الليبيين لمؤسسات الدولة والمشاركة في العملية السياسية. لن تستطيع الفوز إن لم تشارك في الانتخابات. السياسة مهنة صعبة وقاسية. بالنسبة للجانب العسكري، بدون شك هذه الحكومة كانت أول من اعترف بالصعوبات التي تواجه البلاد، وهم لا ينكرون أن الكثير من الترتيبات التي اتخذت في أعقاب الثورة كانت ترتيبات مؤقتة، مثل السماح بانتشار الميليشيات من أجل توفير الأمن في تلك الظروف، لكن هذه الترتيبات أهملت تعقيدات تسليح ميليشيات متناحرة ومتنافسة على المدى البعيد، والتي كانت تقاتل من أجل تأمين مصالح، سواء أكانت بضائع أو طرقا تجارية أو للوصول إلى المطارات، والتي كانت تدر عليهم أموالا، وهذا كان التحدي الأكبر. الآن علينا أن نجرد الميليشيات من سلاحها، لا أعني بالضرورة تجريدها كليا من السلاح، كما تعرفين موضوع حمل السلاح في الولايات المتحدة هو موضوع جدلي بسبب الحقوق الدستورية الذي تسمح للمواطنين بحمل السلاح، وقد واجهنا نحن أيضا مشاكل مع الميليشيات عند ولادة دولتنا، لكن لا يحق للميليشيات في ليبيا حمل الكلاشنكوف، أقول إنه يجب تحييد الميليشيات وتوحيد سلاحها حتى تتمكن من لعب دور إيجابي بدلا من لعب دور فوضوي أو عبثي، فالاقتتال بين الميليشيات أدى إلى إلحاق الأذية بالكثير من الليبين. ولكن صراحة يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار حتى نتمكن من معالجة المشاكل السياسية التي هي سبب وجود ظاهرة الميليشيات المسلحة.

5- هل ليبيا على شفا حرب أهلية؟

السفيرة جونز: لا أستطيع التنبأ بالغيب، لأن الأحداث تفرض نفسها، وإذا لم يكن هناك إطار للعمل من خلال استراتيجية، فمن السهل أن نرى كيف يمكن للأحداث أن تتسابق، وهذا يؤدي إلى تشرذم وانقسام في غياب حكومة مركزية قوية. أقول إن أهم واجبات الحكومة، أي حكومة، في أي مكان، سواء في الولايات المتحدة أو فرنسا أو مصر، أن تكون قادرة على خلق فرص متكافئة لمواطنيها لمشاركة الموارد والعائدات، وفي غياب هذه الأطر، فإن المواطنين سيتقاتلون فيما بينهم في غياب السلطة. ومن هنا أناشد الشعب الليبي، خصوصا الميليشيات التي تقاتل الآن، أن ترضخ لرغبات وطموحات الشعب الليبي الذي حدد مطالبه بوضوح. يريدون عملية ديمقراطية، يريدون سلاما ولا يتطلعون لسيطرة الميليشيات على أجهزة الدولة. المنشآت الحيوية بحاجة إلى حماية من قبل الحكومة المركزية، ويجب ألا تخضع لسيطرة الميليشيات، لكن الطريق لتحقيق هذا الهدف ليس بإطلاق صواريخ على المرافئ الحيوية. وعلى فكرة استهداف المنشآت الحيوية مثل المطارات تعرضهم لخطر الملاحقة القانونية بتهم اختراق القانون الدولي الذي يحرم استهداف خطوط الطيران المدني، على الليبين احترام القانون الدولي.

٦- السفيرة جونز: إذا استطعت الإجابة سأكون رئيس الوزراء المقبل لليبيا، لكننا تحدثنا مع علي زيدان وآخرين في الماضي، وناقشنا طرقا مختلفة لكيفية معالجة هذه المشكلة، وكيف نجعل الميليشيات تقتنع بهذا الحل. كما تعرفين نحن لدينا خبرة في هذا المجال. مثلا لدينا الحرس الوطني في الولايات المتحدة، وهناك الحرس الوطني السويسري، حيث يملك كل جندي بندقية في بيته.

ناديا بلبيسي: لكن العالم العربي ليس سويسرا

السفيرة جونز: نعم نعم، لكن الناس هم الناس، ويجب علينا أن نجد طرقا لتأهيل الميليشيات وإيجاد فرص عمل لهم ووظائف، وأن نجعلهم مواطنين مسؤولين تحت سيادة الدولة، وهذا لن يتم بالقوة. نحن نعمل مع الليبيين وشركائنا في بريطانيا وإيطاليا والأتراك والفرنسيين أيضا من أجل بناء المؤسسات الأمنية وإقامة جيش وشرطة قادرة على ضبط الأمن حتى تتمكن الدولة من بسط سيادتها. مفهوم السيادة هو أن الدولة تحتكر القوة العسكرية. في العصر الحديث هناك نماذج كثيرة لهذا، ولكن في مجتمع قبلي مثل ليبيا يجب أن يكون هناك حل توافقي حول سلاح الميليشيات من خلال اتفاق يضمن تسليمها أو وضعها تحت سيطرة الحكومة. بدون شك الحدود يجب أن تتم مراقبتها، كما تعرفين لليبيا حدود طويلة ‪و‬ لا توجد آلية لمراقبتها كلها، بل تسمح الحدود هذه بدخول الأسلحة كأنها بضائع، وهذه هي التحديات التي نواجهها نحن وشركاؤنا الأوروبيون، حيث نعمل على خلق آلية لضبط الحدود، وهذا سيكون صعبا وتحديا خارقا.

٧- مشكلة تواجه ليبيا هي تهريب الأسلحة عبر الحدود ووصولها لجماعات مسلحة جهادية في سيناء ومالي، ما هي المساعدة التي تقدمونها لتلك الدول، خصوصا مصر

السفيرة جونز: بدون شك لدينا علاقة قديمة مع مصر تعود إلى عقود طويلة. في الواقع هي أكثر من عقود، تعود إلى عهد الحرب الأهلية الأميركية، حيث أقام الجيش الأميركي أول معهد عسكري في القاهرة، وأعتقد أن الكثيرين يجهلون هذه المعلومة. لدينا مصالح مشتركة بالطبع، وقلق جماعي نتشارك فيه مع جيران ليبيا حول خطر اختراق الحدود، حيث يسمح لحركات إرهابية أن تبني قواعد لها وتستخدم ليبيا كقاعدة لعمليات تهدد من خلالها باقي المنطقة، ونحن نعمل مع الأوروبيين كذلك لمنع اختراقات عبر الحدود. بدون شك نحن نعتقد بأهمية المحافظة على انتقال ناجح في تونس على سبيل المثال، ونؤمن بضرورة المحافظة على أمن مصر، وكل الدول في المنطقة، لذا نحن نناقش هذه الأمور مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية عندما حضروا القمة الإفريقية. مساعدة وزير الخارجية آن باترسون أجرت اجتماعا خصص لجيران ليبيا، حيث تمت مناقشة هذا الأمر، وقلقهم تجاه مسألة الحدود. في الواقع وزير الخارجية محمد عبدالعزيز تقدم بأفكار حول التعاون الأمني. مصر التي تلعب دورا سياسيا أيضا قدمت أفكارا والتي أطلق عليها اسم عملية تونس، حيث تم اللقاء الأول هناك قبل أشهر. بدون شك هناك قلق كبير حول الأوضاع في ليبيا، لذا قد نرى تعددا للمسارات والأفكار، وحتى المبعوثين من أجل تأمين وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى، وهذه هي الخطوة التمهيدية، لأننا لن نستطيع أن نتفاوض أو ندعم المؤسسات التي ليبيا بحاجة لدعم لها طالما أن الوضع الأمني غير مستقر. أنا شخصيا سأسافر إلى هناك. كما تعرفين اضطررنا إلى إخلاء سفارتنا بسبب موقعها الجغرافي بالقرب من مناطق الاقتتال. مقري المؤقت سيكون مالطا، ومن هناك سأتوجه إلى ليبيا لزيارات عديدة حتى نتمكن من العودة بشكل دائم إلى السفارة في طرابلس، ورغم هذا لانزال على اتصال دائم، وأنا أتحدث بشكل يومي مع الحكومة الليبية والقادة السياسيين الليبيين وأعضاء المنظمات المدنية ومواطنين عاديين. لدي 22 ألف شخص يتابعونني على توتير وبإمكانكم أن تتابعوني تحت اسم السفيرة ديبرا.

٨- هل هناك من مساعدات عسكرية محددة تقدم لمصر أو تونس؟

السفيرة جونز: بالنسبة للمساعدات العسكرية، كما تعرفين لقد وقعنا رسالة مع رئيس الوزراء يتم من خلالها تدريب الجيش الليبي ونقوم بعملية التدريب حاليا خارج ليبيا، ولدينا برامج أخرى كثيرة مشابهة من أجل تعزيز قدراتهم، ومن أجل مواجهة تحديات ذات طبيعة خاصة، مثل تدريب الوحدات الخاصة، وقمنا بهذا البرنامج خارج ليبيا. أتمنى عندما يحين الوقت ويتحسن الوضع الأمني أن نقوم بعملية التدريب داخل ليبيا. بالنسبة للحدود، الأمر فيه تحدٍّ أكثر وبالواقع الاتحاد الأوروبي يقود في هذا المضمار. الحدود طويلة. الولايات المتحدة لديها أيضا تجرية في هذا، وليست بالضرورة ناجحة. نحن نتفهم طول الحدود، كما تعرفين نحن محظوظون بالنسبة لحدودنا مع كندا لأن مناخَها بارد، أنا أمزح، ولكن إذا عدنا لموضوع الحدود الليبية يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة المعالم وتعاون بين مكتب رئيس الوزراء والوزراء أنفسهم ومجلس النواب الذي يعبر عن رغبات الشعب. طالما غابت هذه الاستراتيجية لا يمكن أن نمضي قدما، لذلك نحن نؤمن تماما بأنه من الضروري الابتعاد عن الاقتتال والتركيز على لعبة السياسة والعملية الديمقراطية واحترام القانون، وهذا هو المسار الأهم.

٩- هناك من يرى ثمة تشابها بين تنظيم داعش في العراق وأنصار الشريعة في ليبيا، حيث تعتبرهما الولايت المتحدة منظمات إرهابية، هل ستوجه الولايات المتحدة ضربات جوية في ليبيا كما فعلت في العراق؟

السفيرة جونز: من الخطر أن نمزج كل هذه الحالات معا. أريد أن أقول إن ما يقوم به داعش في العراق من عمليات القتل والذبح وإرهاب المدنيين والأقليات مثل اليزيديين جعل تحديد إطار مهمتنا العسكرية في العراق واضحا، نظرا للخطر الذي يمثله التنظيم على ممثلينا في القنصليات وبرامجنا التي تدعم العراقيين. أعتقد أن إعلان داعش إقامة خلافة أمر يتطلب اهتماما دوليا وإقليميا، ويتطلب من المواطنين العاديين الوقوف بوجههم، وأما اختيار أطر حكومية قانونية للعمل من خلالها وهي تكون مبنية على احترام حرية التعبير والتعددية السياسية والأمن تحت رعاية القانون الدولي، أو الولاء لحركة انفصالية غير مسؤولة تقول إن ولائي هو للشريعة فقط. أريد أن أقول إن أنصار الشريعة تختلف عن داعش بدون شك، نحن صنفناها كمنظمة إرهابية وهناك من يختلف معنا في هذا التصنيف.

١٠- هناك تقارير تتحدث عن اختفاء طائرات من ليبيا واحتمال استعمالها من قبل تنظيم القاعدة في المغرب على غرار اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في دول الجوار، ما صحة هذه التقارير؟

السفيرة جونز: لم أرَ هذا التقرير الذي تتحدثين عنه، ولكن الصواريخ التي أطلقت في الثامن عشر من أغسطس رغم أن الجيش الليبي تبناها نحن ندرك أن الجيش الوطني الليبي لا يمتلك هذه القدرات والتصريحات غير صحيحة. لا أعتقد أن الصواريخ أطلقت من قبل الليبين أو الجيش الليبي، فهم يفتقدون القدرات. نحن ندقق في هذا الأمر بجدية، لأن هذا النوع من التصعيد سيواجه بتصعيد من الطرف الآخر، وكما رأينا خلال ساعات قام الطرف الآخر بإطلاق صواريخ جو-جو من على متن عربات على مناطق سكنية، في الواقع لم تر دمارا مثل هذا حتى في أيام الثورة، ولم تعان من قبل من خسائر بشرية أو مادية، وهناك قتلى ربما خمسة أو ستة. العنف ليس الحل. أنا لا أستثني أحيانا اضطرار الحكومة إلى الرد العسكري، ولكن في هذه الحالة العنف ليس الحل.

11- لقد اضططرت لإخلاء السفارة وقطعت الحدود عن طريق البر إلى أن وصلت إلى تونس، حدثينا عن الرحلة وهل كنت تخشين تعرض القافلة لاعتداء من الميليشيات؟

السفيرة جونز: دعيني أقول إن إغلاق السفارة وإخلاء الموظفين منها كان يحز بالنفس. كنا رفعنا العلم قبل شهر فقط من عملية الإخلاء وكنا على وشك فتح القنصلية من أجل إصدار تأشيرات، ولكن الوضع الأمني لم يسمح لنا. وكما تعرفين مسؤوليتي الأولى والأخيرة هي حماية الموظفين والأميركيين العاملين في ليبيا، وقد اتصلنا بالعديد من الأميركيين الذين لم يستطيعوا التوجه للسفارة بسبب خطورة الوضع الأمني حولها، لذا كان يجب التفكير بطريقة أخرى لإخلائهم. لقد كانت عملية السفر عبر البر مثيرة للاهتمام، وتجنبنا الطرق الساحلية. لقد قدمت لنا تونس مساعدات ضخمة من خلال الحرس الوطني، وأيضا كانت هناك طائرات أميركية مقاتلة ترافقنا جوا حتى تتأكد من أننا لن نتعرض لاعتداء.

في الواقع بعض الليبيين قالوا لي إن وجود الطائرات المرافقة هو الحل فكنت أضحك أننا لن نستطيع أن نضع طائرات اف ١٦ ٢٤ ساعة في اليوم، هناك قانون دولي ينطوي تحت معاهدة فيينا، والذي يسمح لنا بحماية بعثاتنا الدبلوماسية، وهذا ما قمنا به. ونأمل بعودة سريعة لليبيا.

12: أخيرا: متى ستعودين لمزاولة عملك في ليبيا؟

لا أستطيع أن أتنبأ بعودة طاقم السفارة كاملا. ولأسباب أمنية لا أستطيع أن أحدد الموعد تماما، ولكنني أستطيع القول إنني سأعود إلى ليبيا بمطلع الشهر القادم أو ربما أبكر، وهذا وعد.

إعلانات

الأكثر قراءة