عاجل

البث المباشر

السينما.. من المرحلة الصامتة إلى عصر الإنترنت

المصدر: خلف أبو زيد - القافلة

طاف بنا ملف القافلة لعدد يوليو / أغسطس 2019م، فى رحلة عبر عالم السينما الساحر، ووصف كيف حافظت على بقائها ورونقها بعدما مرَّت بعدّة تحولات تقنية مهمة، كنت أتمنى أن يتطرَّق إليها الملف بمزيد من التفصيل.

فمنذ ظهور التلفزيون، ثم الفيديو، وصولاً إلى الإرسال عبر الأقمار الاصطناعية، وضعت هذه التقنيات صناعة السينما في العالم أمام تحديات كبيرة خصوصاً مع الإقبال على مشاهدة التلفزيون الذي أصاب هوليود بذعر شديد، الأمر الذي دفع صانعو السينما إلى مواجهة هذا التحدي بإنتاج أفلام ضخمة يتم عرضها على شاشات كبيرة، كانت على مر السنوات تزداد ضخامة وإبهاراً مثل شاشات السينما سكوب، والسينيرامـا، وما إلى ذلك من اختراعـات ذلك الزمان.

ولم تهدأ المنافسة مع التلفزيون حتى وجدت السينما نفسها في منافسة جديدة مع سوق الفيديو. فلجأ السينمائيون إلى استخدام الشاشات العريضة، وتصوير الأعمال السينمائية، على أشرطة بقياس 65 ملم وعرضها في دور مجهزة بمعدات عرض سبعين ملم، واستخدام نظم صوت متعدّدة القنوات، من بينها نظام "تي أتش أكس" الذي ابتكره جورج لوكاس مخرج فِلْم حرب النجوم.

واليوم تُعدُّ "سينما الإنترنت" أحدث صيحة في عالم السينما. فقد دخل هذا المصطلح عالم السينما بقوة، ولا يقصد منه مجرد تلقي الأفلام السينمائية على الأجهزة الجديدة بل مجال صناعة السينما نفسه عن طريق تصوير أفلام قصيرة بواسطة أجهزة الهاتف المحمول، ولكن بشروط فنية دقيقة جداً، تجعلها خاضعة للتصنيف كأفلام سينمائية، بهدف أن تكون حافزاً للسينمائيين الشباب الذين تواجههم صعوبات مادية لتمويل أفلامهم واختبار مواهبهم وقدراتهم الفنية. كما تتمثل المزايا المهمة لهذه التقنية الجديدة، في قدرة أجهزة المحمول التي تتضمَّن وسائط تصوير رقمية، في تصوير أماكن من الصعب على آلات التصوير العادية الوصول إليها، وتسهم في الوقت نفسه في انتشار الفن السابع في العالم كوسيلة تأثير فنيـة وثقافيــة بالغـة القـوة، في عالم لا يزال يحتاج إلى مزيد من الثقافة والفنون.. والسينما.

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

كلمات دالّة

#السينما, #أفلام

إعلانات