عاجل

البث المباشر

أنابيب الكربون النانوية.. مادة واعدة لتقنيات المستقبل

المصدر: القافلة

اعتمدت المنجزات التقنية التي يحاكي بعضها الخيال، وبعضها حقيقي، على عنصر السيليكون الذي يعمل بوصفه موصلاً للتيار الكهربائي، وعازلاً يسهل التحكم في تدفق التيار عبر الترانزستور. وعلى مدار سنوات من الاختراعات، كان يتم بناء ترانزستورات أصغر حجماً وأكثر مرونة، وكان يلمس الإنسان عاماً بعد آخر تلك التطورات في الأجهزة والمعدَّات الحديثة فائقة الأداء التي يستعملها يومياً. لكن هذه التطورات بدأت تتراجع إذ إن ترانزستورات السيليكون لا يمكن أن تصبح أصغر وأكفأ مما هي عليه الآن.


ما العمل إذاً؟

أنابيب الكربون النانوية ذات الإمكانات العالية هي المرشحة أن تشكِّل الحل. فقد رسمت في الأفق مستقبلاً جديداً بدأت معالمه تتضح.
ففي ستينيات القرن الماضي، تم إنتاج النانوتيوب أو الأنابيب متناهية الصغر في ولاية أوهايو الأميركية، ولم تحظ باهتمام حتى عام 1991م عندما استطاع فريق بحثي ياباني إنتاجها خلال عملية تفريغ كهربائي لقطبين من الكربون، ويبلغ قطر هذه الأنابيب المجهرية نحو 12 نانومتر (النانو يساوي جزء من البليون من المتر).

ومنذ أواخر القرن الماضي وبدايـة هذا القـرن، تركَّزت جهود الباحثين على الاستفادة من هذه الأنابيب المجهرية واختراع طرق لإنتاجها بسهولة وبدقة عالية.

تمتاز النانوتيوب بقدرة عالية على إيصال الكهرباء والحرارة، وخفة وزنها وقوة تحملها وثباتها الميكانيكي العالي ومقاومتها للكسر ومرونتها الفائقة. وأدت هذه المميزات إلى اختراع ترانزستورات جديدة ذات معالجات دقيقة من أنابيب الكربـون النانويـة بدلاً من السيليكون.

النموذج الأولي، الموصوف في مجلة "نايتشر" 29 أغسطس 2019م، لم يكن سريعاً أو صغيراً مثل أجهزة السيليكون التجارية المتوفرة في الأسواق. لكن رقائق الكمبيوتر المصنوعة من أنابيب الكربون النانوية قد تؤدي في النهاية إلى جيل جديد من الإلكترونيات الأسرع والأكفأ في استخدام الطاقة.

إن هذا الإنجاز هو "معلم مهم للغاية في تطوير هذه التقنية" كما يقول تشينغ تساو، عالم المواد بجامعة إلينوي في أوربانا شامبين.

أما الباحث ماكس شولايكر من معهد ماساتشوستس فيقول: "إن معالجات الأنابيب النانوية الكربونية يمكن أن تعمل بشكل أسرع بثلاث مرات، بينما تستهلك نحو ثلث طاقة أسلافها من السيليكون. لكن بناء أنظمة حاسوب معقَّدة بواسطة هذه الأنابيب يعد أمراً صعباً للغاية حالياً".

فهل سيغير وادي السيليكون اسمه؟

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

كلمات دالّة

#كربون, #سيليكون

إعلانات