عاجل

البث المباشر

تناول الطعام باليدين يجعله أمتع

المصدر: القافلة

تختلف عادات تناول الطعام ما بين شعوب العالم، وأيضاً باختلاف بعض الأطباق. فهناك من يحرص بشدة على استخدام أدوات الطعام، وهناك من يرتاح أكثر إلى استعمال يديه بدلاً من أدوات المائدة. ولكنَّ علماء في "جامعة ستيفنز للتقنية" في نيو جيرسي، الولايات المتحدة توصلوا بعد دراسة هذا الموضوع إلى خلاصة مفادها أن تناول الطعام باليدين يجعله ألذ طعماً.

وكانت أبحاث سابقة، في المعهد نفسه قد استنتجت، أن القشدة بنكهة الفراولة، على سبيل المثال، تصبح أحلى بنسبة %10 عند تقديمها في وعاء أبيض بدلاً من وعاء أسود. وكذلك يصبح مذاق القهوة أقوى عندما نرشفها من فنجان أبيض بدلاً من كأس شفَّاف.

والآن، تُظهر أدريانا مادزاروف، وهي باحثة تسويقية متخصصة في أحاسيس المستهلكين وأستاذة مساعدة في المعهد المذكور، أنه عندما يلمس الأفراد، ذوو التحكم الذاتي العالي، الطعام مباشرة بأيديهم، فإنه لا يصبح فقط أطيب وأكثر إشباعاً، بل يأكلون منه أكثر.

وعلقت على النتيجة: "إنه تأثير مثير للاهتمام، لمسة صغيرة يمكنها أن تغير كيفية تقييم الناس لمنتجك".

ففي تجربتها الأولى، اختارت مادزاروف 45 طالباً جامعياً، وقطعاً من جبن مونستر موضوع عليها مقبلات مختلفة. وطُلب من كل واحد إمساك قطعة بيده ثم تفحصها وتقييمها قبل تناولها، وبعد ذلك الإجابة عن أسئلتها. وأخذ نصف المشاركين عيِّنات من قطع الجبن مع مقبلات معيَّنة تم اختيارها، بينما أخذ النصف الآخر عيّنات من قطع الجبن عشوائياً من دون اخختيار. وبهذا الاختبار تكون الباحثة قد فرزت الأفراد ذوي التحكم الذاتي - أولئك الذين اختاروا قطعاً معيَّنة وكمية معيَّنة - عن الباقين، لمعرفة سلوك كل فئة في تناول الطعام.

وجدت مادزاروف أنه بالنسبة للمشاركين الذين أظهروا درجة عالية من التحكم الذاتي عند تناول الطعام، أن الجبن كان ألذ وأكثر شهية بعد تناوله. بينما لم تنطبق هذه الملاحظة على الأفراد الذين أظهروا درجة منخفضة من التحكم الذاتـي عند تناول الطعام.

وقالت مادزاروف: "لا يبدو أن هاتين المجموعتين تعالجان المعلومات الحسية بالطريقة نفسها. فنتائجنا تشير إلى أنه بالنسبة للأشخاص الذين يتحكمون بانتظام في استهلاكهم للطعام، فإن اللمس المباشر يؤدي إلى استجابة حسية أقوى، مما يجعل الطعام مرغوباً وجذَّاباً أكثر".

وفي التجربة الثانية، توزع 145 طالباً جامعياً على مجموعتين. قيل للمجموعة الأولى أن يتخيلوا أنهم قرروا أن يكونوا أحرص في نظامهم الغذائـي، وتجنب الأكل المفرط من أجل تحقيق هدفهم طويل الأجل المتمثل في التمتع بلياقة بدنية وصحية. والثانية، قيل لهم ألاَّ يقلقوا كثيراً حول وزنهم طوال الوقت وأن يسمحوا لأنفسهم بالانغماس في الأطعمة اللذيذة كثيراً، من أجل الاستمتاع بالحياة وتجربة متعها.

وأُعطي كل مشارك كوباً من البلاستيك مع أربع قطع صغيرة من الكعك المحلى داخلها - نصفها مع مقبلات مختارة والنصف الآخر من دون اختيار. وكما كانت الحال في التجربة الأولى، طُلب من المشاركين بعد ذلك أن يفحصوا ويقيموا بصرياً الكعك الصغير من ناحية الإمتاع مثل الملمس والعذوبة والجودة والتغذية. كما طُلب منهم الإبلاغ عن مستوى تركيزهم واهتمامهم عند تناول الكعك الصغير للحصول على قدر من الإدراك والتجربة الحسية.

وجدت مادزاروف أنه عندما يتم تحضير المشاركين للتفكير في التحكم الذاتي (مقابل التساهل)، قاموا بتقييم الطعام الذي اُخذت منه عيّنات بشكل أكثر إيجابية عندما لمسوه مباشرة بأيديهم.

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

كلمات دالّة

#القافلة

إعلانات