عاجل

البث المباشر

مُكثِّف كهرباء قابل للطي سريع الشحن كبير السعة

المصدر: القافلة

طوَّر باحثون من كلية لندن الجامعية مُكثِّفاً فائقاً (Supercapacitor) لخزن الكهرباء مصنوع من الغرافين ويمكن طيّه ويتسع لمقدار كبير جداً من الطاقة. كما أنه سريع الشحن ويخدم مدة طويلة قبل إعادة شحنه، ويبدي قدرة هائلة على أن يشكّل خزاناً محمولاً للقوة الكهربائية، ملائماً جداً لتطبيقات عديدة، منها السيارات الكهربائية، والهواتف، وأجهزة التكنولوجيا المحمولة.

يقول الدكتور زوانغنان لي، كبير الباحثين في هذه الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر إينيرجي" في 17 فبراير 2020م: "مُكَثِّفنا الفائق الجديد هذا يبشر بإمكانات هائلة للجيل الثاني في ميدان تكنولوجيا خزن الطاقة من أجل أن يكون بديلاً لتكنولوجيا البطارية، أو ليعمل إلى جانبها، من أجل تزويد المستخدِم بقوة أكبر. في المعتاد يمكن لخزانات الطاقة، إما أن توفّر قوّة كهربائيّة كبيرة، أو أن تخدم في شحنة واحدة مدة طويلة، لكنها لا تستطيع امتلاك الميزتين معاً. أما مكثِّفنا الفائق فهو يمتلك الميزتين، وهذا خطوة هائلة إلى الأمام".

ويضيف لي قوله: "علاوة على هذا، يمكن للمكثّف الفائق أن ينطوي 180 درجة، من دون أن يتأثر أداؤه، وهو لا يستخدم إلكتروليت سائلاً، وبذلك يقلّل مخاطر الانفجار، وهذا يجعله ممتازاً للاستخدام في الهواتف القابلة للطي، والأجهزة الإلكترونيّة الملبوسة".

فالتكنولوجيا التجاريّة المماثلة لمخازن الطاقة السريعة الشحن، هي ذات كثافة طاقة تراوح بين 5 و8 واط- ساعة/ ليتر، أما بطاريات الرصاص التقليديّة العاملة بالأسيد البطيئة الشحن والمستخدمة في السيارات الكهربائيّة، فكثافة طاقتها تراوح بين 50 و90 واط- ساعة/ ليتر.

ومع أن المُكَثِّف الفائق الجديد الذي طوّره الفريق لديه كثافة طاقة، يمكن مقارنتها بما لدى أحدث بطاريات الرصاص العاملة بالأسيد، من حيث كثافة الطاقة، إلا أن كثافة قوّته أعلى بمرتبتين، إذ تبلغ 10,000 واط/ ليتر.

موضوع يهمك
?
طوَّر باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وسيلة جديدة باستخدام روبوتات نانوية يمكنها وضع الخلايا الحيّة في...

روبوت نانو يراقب الخلايا الحية ويقتل السرطانية روبوت نانو يراقب الخلايا الحية ويقتل السرطانية القافلة

لقد صنع الباحثون أقطاباً كهربائيّة من عدة شرائح من الغرافين، فكوّنوا مادة كثيفة، لكنها بمَسام، قادرة على التقاط أيونات من مختلف الأحجام. وقد استخدموا في ذلك مجموعة من التقنيّات، فوجدوا أن المادة تؤدّي أفضل أداءً حين تكون المسام متناسبة مع قُطْر الأيونات في الإلكتروليت.

وصُنِع المكثّف الفائق، الذي تبلغ مقاساته 6 × 6 سنتيمترات، من قطبين متماثلين يحيطان بمادة تشبه الهُلام، وتعمل وسيطاً كيميائياً لتوصيل الشحنة الكهربائية. فاستُخدِم هذا ليمدَّ بالطاقة عشرات الصِمامات الثنائية (diodes) المضيئة، فتبيّن أنه متين للغاية، ومستقرّ وقابل للطي. وحتى حين طوي 180 درجة، لم يتأثّر أداؤه تقريباً عما كان وهو منبسط. وبعد 5,000 دورة طي وبسط، احتفظ بنسبة 97,8 في المئة من قدرته.

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

إعلانات