عاجل

البث المباشر

ما هي "نظرية الواحة"؟ إليك التفاصيل..

المصدر: القافلة

تُعد "نظرية الواحة" مفهوماً أساسياً في علم الآثار، يشير إلى الشواهد على إحدى الفرضيات الرئيسة حول أصول الزراعة. وتقول هذه النظرية إن الناس بدأوا في تدجين النباتات والحيوانات لأنهم أُجبروا على ذلك بسبب تغيُّر المناخ.

تحاول "نظرية الواحة" إيجاد علاقة بين انتهاء العصر الجليدي ما قبل 10 إلى 12 ألف سنة، وانبلاج عصر الزراعة. فقبل ذلك، كان الإنسان لا يزال يعيش في مرحلة الصيد وجمع الثمار من طبيعة وفيرة بالموارد الكافية للأعداد القليلة من الناس. فبحسب معظم الدراسات السكانية، لم يكن عدد البشر يتجاوز 20000 نسمة في ذلك الحين. فلماذا إذاً اضطروا إلى تغيير نمط حياتهم؟ ولماذا لم يفعلوا ذلك قبلاً؟

للإجابة عن هذه الأسئلة، طوَّر عالِم الآثار الأسترالي فير جوردون تشايلد 1892-1957م، في كتابه "الشرق الأدنى الأقدم" (1928م)، نظرية الواحة التي تقوم على أساس أن مرحلة الصيد وجمع الثمار لم تَعُد ممكنة. وقال إنه في نهاية العصر البليستوسيني، شهد شمال إفريقيا والشرق الأدنى فترة جفاف، مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار. ودفع هذا الجفاف الناس والحيوانات إلى التجمع في الواحات والأودية. وأدَّى هذا التقارب إلى زيادة النمو السكاني، وإلى ألفة أوثق بالنباتات والحيوانات، وهذا ما أدَّى بدوره إلى تطوُّر المجتمعات.

لاحقاً، وبعد التطوُّرات التكنولوجية التي سمحت بتوفير معلومات وافية عن المناخ في تلك الفترة عن طريق التأريخ بالكربون المشع وغير ذلك، تم تعديل بعض جوانب هذه النظرية. لقد بقي المحرك الرئيس للانتقال من عصر إلى آخر هو التغيُّر المناخي، لكن عبر فترات أطول وأعقد مما اقترحته النظرية الأساسية. كما أضاف بعض العلماء عوامل أخرى كان شيلد قد ألمح إليها، ومنها عوامل اجتماعية.

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية

كلمات دالّة

#القافلة

إعلانات