عاجل

البث المباشر

مصفاة جازان حقوق المواطن من الشركة الأم

لزمن طويل، يسبق زمن مدينة جازان الاقتصادية، ويسبق مساء البارحة الذي شهد توقيع أرامكو لمشروع مصفاة جازان، لم يشهد هذا الشاطئ اللازوردي المدهش من الليث حتى الطوال طوبة حقيقية من تنمية أرامكو. هذا الشريط الساحلي المدهش من خارطة وطني ضحية العين المغمضة من أرامكو حتى سابك، ومن الهيئة الملكية حتى وزارة الشؤون البلدية.

نحن لا نريد جعجعة توقيع المشروع الضخم لمصفاة جازان إذا كانت هذه المليارات ستنتهي إلى (شبك) مقفل بداخله ألف آسيوي من كتائب التقنية وفوقهم بضعة (خواجات) لإدارة المشروع كما تقتضي الوصفة الإدارية. وإن لم تكن (دخلة) أرامكو إلى هذا الجزء الغالي من الوطن نقلة اجتماعية وتعليمية وثقافية وإدارية وإنسانية للمكان فلا فرق لدي أن تكون المصفاة على شاطئ (مدغشقر) أو شاطئ ساحل الجعافرة ما بين بيش وصبيا. نحن لنا كامل الحق في الشركة الوطنية الأم، فماذا تستطيع أرامكو أن تفعل؟

تستطيع أرامكو بمصفاتها الجديدة أن تفتح ألف فرصة عمل لمهندسي جامعة جازان عبر ترتيب مهني مع جامعة أثبتت ريادة وتميزاً مدهشاً، مثلما فعلت أرامكو مع آلاف خريجي جامعة البترول. تستطيع أرامكو أن تضع ذات بصمتها في الخدمة الاجتماعية لما حولها، بإنشاء المدارس النموذجية في صبيا وأبوعريش مثلما فعلت في الظهران وأيضاً في ينبع.

تستطيع أرامكو أن تبث في المجتمع الناشئ الجديد من حولها ثقافة المواطن الذي يحترم أعراف العمل وقداسة الإنتاج، وأن تصبح منارة إدارية مثلما هي في كل مكان ذهبت إليه. تستطيع أرامكو ان تبرهن بعد توقيع المشروع، أن المصفاة ليست مجرد فكرة ورقية من نماذج – الحاسوب – التي لا تتحول إلى واقع ملموس في الزمن المحدد.


تستطيع أرامكو أن تسمع صوتي إن قلت إنني سمعت بهذه المصفاة للمرة الأولى قبل سبع عشرة سنة وبأرشيفي الخاص أول تصريح عن هذه المصفاة دون أن أعلم سبباً واحداً لمماطلة ما يقرب من عقدين من الزمن. تستطيع أرامكو أن تبرهن أن المشروع الضخم لم يكن مجرد تكرير للزيت، بل تكرير (للإنسان) والمكان الذي غابت عنه لسبعين سنة.
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة