إيران تغتال الشعر في الأحواز

عباس الكعبي

نشر في: آخر تحديث:
عجز الاحتلال الإيراني عن إخماد صوت شعراء الثورة والمقاومة الأحوازية، فلجأ إلى التصفيات الجسدية مثلما اغتال شاعر الثورة «ستار صَيّاحي» (أبو مختار) بعد عشرة أيام فقط من خروجه من معتقلات الموت المقامة للأحوازيين. ويستهدف الاحتلال شعراء المقاومة والثورة العربيّة الأحوازيّة في الوقت الذي يبجّل فيه رموز الشعر العنصري والشوفيني الفارسي على غرار شاعر الشهنامة «فردوسي»، أو رمز الحقد والكراهيّة للعرب والمسلمين «بادكوبه» الذي لم يتردّد في نعتهم بأسوأ المصطلحات وأكثر التعابير بذاءة بأشعاره المشئومة في المحافل الرسميّة بدولة تدّعي أنها جمهورية إسلامية!

و«تعيش الأحواز حالة من السخط والغضب على إثر استشهاد الشاعر ستار صيّاحي، وشنّت قوى الأمن الإيرانية هجمة اعتقالات واسعة النطاق في مختلف أحياء الأحواز واعتقلت العشرات من النشطاء والشعراء والمشاركين في مراسم تشييع جثمان الشاعر»، وفقاً لموقع «أحوازنا» التابع «للمقاومة الوطنيّة الأحوازيّة».

وأصدر المكتب الإعلامي لـ«منظمة حزم» الأحوازية بياناً أكد فيه «صمود الشاعر وتعرّضه للاعتقال والتعذيب الشديد في عدّة مناسبات، إلا أنه أصر على بقائه على العهد مع تحرير الوطن ورفضه الاحتلال».

وللشعر الثوري أهميّة كبيرة في الأحواز نظراً لتأثيره على المواطن بدرجة أكبر وأشد وأسرع، ولعل منع تدريس اللغة العربيّة والحد من تداولها في الأحواز بواسطة الاحتلال الإيراني ساهم بنسبة عالية في تنامي دور الشعر العربي ووقعه الكبير على النفس والروح وانتشاره على أوسع نطاق وحضوره البارز في كافة المحافل العربيّة الأحوازيّة. ويختفي الشعر الهادف للتسلية والترفيه في المناسبات الأحوازيّة ليحل محلّه شعر الثورة والمقاومة، وكان للشهيد «ستار صيّاحي» دور مؤثر وبارز في الشعر المقاوم وصياغته الهتافات المدويّة في سماء الأحواز مع كل انتفاضة.

نقلاً عن "صحيفة الشرق"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.