كفى تغافلاً

عابد هاشم

نشر في: آخر تحديث:
• المشاركات التي تساهم بها بعض المؤسسات والشركات والمصانع في مواكبة بعض الفعاليات والمناسبات المعتمدة، وأعني تحديدا «اللوحات التفاعلية» التي يكتب في كل منها: (عنوان المناسبة + ما يعبر عنها + عبارة أو نص، من اختيار الجهة المعنية باللوحة + اسم الجهة المعنية باللوحة، سواء كانت شركة أو مؤسسة أو مصنعا)، ثم يتم عرض هذه اللوحات في مواقع مختلفة من الطرق الرئيسية والميادين العامة، بشكل بارز ومنظم ولافت. أقول إن هذه النوعية من المشاركات، تعد ظاهرة حضارية، وتنبئ عن تفاعل محمود منشود لو لم يصب هذا التفاعل في نسبته العظمى بـ «فاعلية التفعيل».

•• حيث تمارس بعض الجهات المعنية بهذه النسبة من المشاركات التفاعلية تذاكيا، فتطغى نزعتها التجارية على المخرج العام والأبرز في مضامين ما «تتفنن» في تصميمه وتنفيذه من «اللوحات» التي تمثلها في التعبير عن دورها التشاركي في هذه أو تلك من الفعاليات والمناسبات التي يحفل ويحتفى بها الوطن.

•• إلا أن تغليب النزعة التجارية وانعكاسه على المخرج العام والأكثر بروزا في مضامين تلك اللوحات التي تتصدر وتتربع أهم مواقع العرض قبل وأثناء كل مناسبة يقدمها لعامة الناس كلوحات إعلانية، شأنها شأن بقية اللوحات والشاشات الإعلانية التي تفيض بها الطرق، وجسور الكباري، وأسطح العمائر. الفرق بينهما، أن الأخيرة مدفوعة الثمن وتتضمن ما يستجد من سلع أو منتج تعلن عنه الشركة المذكور اسمها في جزء من مساحة الإعلان، بينما اللوحات التي هي محور التناول في هذه المساحة والتي يفترض أنها معنية بمواكبة مناسبة ما، مع ما يحفظ للجهة المشاركة بها أو من خلالها حقها عن طريق تضمين اللوحة شعار واسم الشركة أو المؤسسة أو المصنع في الزاوية «المتعارف عليها» من مساحة اللوحة، هذا ما يفترض، بيد أن واقع هذه اللوحات يعمد إلى ترك المساحة المتواضعة والبنط الأصغر لعنوان المناسبة، وما هو أصغر منه لما يبرر و «يمرر» الغرض والمبتغى من هذه المشاركة. وهو ما يعبر عنه من خلال المساحة الأكبر والأوضح من اللوحة التي تطرز باسم وشعار الجهة المعنية باللوحة في إعلان مجاني وفوق هذا مجير باسم الإسهام والمشاركة في الفعاليات والمناسبات!!

•• الجهة المسؤولة عن استقبال «هذا الوضع» أليس لديها ما يقول: كفى؟! .. والله من وراء القصد.

• تأمل:

إذا ما اتقيت الأمر من حيث يتقى

وأبصرت ما تأتي فأنت لبيب


*نقلاً عن "عكاظ"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.