مليونيرات على أبواب حافز

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:
صدمت عندما علمت من أحد أصدقائي أن زوجته وشقيقتين له يقبضن إعانة «حافز»، وسبب صدمتي ليس لأن في بيته ثلاث عاطلات عن العمل، بل لأن الزوجة والشقيقتين جميعهن زوجات وبنات وحفيدات لـ«مليونيرات» هم في أشد الغنى عن حافز وغير حافز!

ولطالما عجزت عن فهم سر شغف بعض من أغناهم الله عن البحث عن فتات المعونات وبرامج الإقراض الحكومية بمطاردة كل مورد مجاني لإعانة أو منحة أو مساعدة حكومية ؟! فأنا ــ مثلا ــ لا أفهم لماذا يزاحم من يملك مسكنا على طلب أراضي المنح والقروض العقارية، بينما يفترض أن يترك المجال والفرصة لمن هم أشد حاجة وأكثر أولوية!

إن حق الاستفادة من هذه البرامج لا يجب أن يكون عاما، بل ينبغي أن يكون مقتصرا على من يستحقه من المواطنين، أو على الأقل تكون الأولوية فيه للمواطنين الذين لا يملكون مساكن أو مصادر دخل أو هم في أمس الحاجة للمعونات الحكومية!

أما أن يزاحم المتخمون الجوعى على اللقمة الناشفة والقرص اليابس، فهذا طمع لا يليق بأصحاب الأنفس العزيزة والقناعة التامة، بل يليق بأصحاب الأنفس الدنيئة والجشعة!

لذلك أطالب بأن تكون الأولوية في أي برامج مساعدة حكومية لمنح الأراضي أو القروض العقارية والاستثمارية للمواطنين الأكثر حاجة، وليس الأكثر جشعا والأسرع طلبا!



نقلاً لـ صحيفة "عكاظ"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.