هولولو ويا هم لالي

علي يحيى الزهراني

نشر في: آخر تحديث:
*يقولون.. حين لا يسر الحال..

فربما.. «ضاع الخيط والمخيط..»

أحد (الشيّاب) الطيبين يرفض المصطلح..

يقول: «انكسر» المخيط و(انقطع) الخيط..!!

- ما الفرق؟!..

- (هنا) فاعل ومفعول..

و(هناك) تقييد ضد مجهول..!!

و(شيبتنا) البسيط جداً..

المسكون وجهه البريء بين براميل (القاز)..

تحسه مشطوراً إلى أنصاف متناثرة..

بفعل هذا (التغيير) المتسارع..

(التغيير).. الاجتماعي الذي (خلخلنا) و(خلّلنا)..

وحولنا إلى مجموعة أغراب فوق التراب الواحد..

(التغيير).. الاقتصادي..

الذي حول كيس الملح إلى معضلة في حياة الناس..

بفعل هذا الغلاء الفاحش..

وبفعل هذا (التخثر) المريع في التكوين الطبقي المجتمعي..

لذلك (فالشيبة) القادم من خلف ركام الزمن..

يتساءل ويتعجب معاً:

«وش السواة»؟!

«الله يستر»!!

* بعض مثقفي التويتر يرون:

بأننا تحولنا إلى دائرة فراغية كبرى..

كل يدور باتجاه..

وكأننا لا نريد أن نلتقي..

أو كأن (الطيبين) يريدوننا أن نظل نركض..

متعاكسين.. في الرؤوس والأرجل..

كي لا يرى كل منا الآخر!!..

وهذا يجعلنا ننشغل بأنفسنا..

فلا يسأل أحد أحداً..

أين نسير؟!

ولا من فعل بنا هذا؟!

ولا أين نلتقي؟!..

وهذا يعود بنا..

إلى سالفة الخيط والمخيط..

والفاعل والمجهول!!..

* يعني الحياة المقنعة..

التي تعيش داخلها..

ولا يمكنك أن تراها..

أو حتى تحاول أن تستبين ماذا يدور فيها؟!..

* لهذا يرى بعض التنويريين..

بأن حياتنا مختطفة..

ممن؟.. الخاطف ذكي جداً..

لهذا جعل التفسيرات مفتوحة على كل الاحتمالات..

فقد تكون أنت.. أو أنا.. أو هو.. أو نحن..

وهذا ما يريد أولئك (الطيبين) بالضبط!!..

ولذلك نجد بعض أصحاب الأفكار (المنبطحة)..

يصافحونك.. أو يصفعونك.. (سيان):

«يا شيخ.. عيش وامشي»..!!

* يعني غمض عيونك و(أبتل)!!

على طريقة (الجمّالة).. زمن قوافل مضر!!

لا تسأل: لماذا؟ وكيف؟ ومن؟!

ولو استطعنا أن نسأل هذه الأسئلة..

كنا استبقنا كل لجان التحقيق..

ولأكملنا كل الفراغات..

* في النهاية.. «ابتلوا» و»تبتلوا»

وعسى الله يجيب المطر!!

* الغريب أن بعض المسؤولين الذين ينفخون في الدائرة..

الفراغية من روحهم..

كي تكبر الفراغات..

ولا يرى أحد أحداً..

ولا يسأل أحد ذات الأسئلة..

ويزيدون يقهرونك حين يتعاملون معنا بسذاجة جداً..

فحين تخنقنا أزمة.. وتسأله عنها..

يتحدث لنا عن مشروعات مستقبلية ضخمة!!..

وحين تسأل عن مشروع متعثر..

ينفي ويحارب..

وحين تشير إلى فشل (ما)

يستعرض لك نجاحاته حتى خلف سور الصين العظيم

* هذا أشبه بمعادلة اللوز والليمون..

التي حاول فيها حسن (البرزان) أن يكتشف

ماذا يجرى في «هولولو» هناك..

وهو لا يعرف ماذا يحدث في (يا هم لالي) هنا..!!

وذلك بهدف إصابتنا «باللوح البصري» في وضح النهار..

وتصبح كل الأشياء «يالا.. لالا..»

* ولا تدري..

هذا (البعض) يضحك على نفسه أم علينا؟!

نحن ندري بحقيقة أوضاعنا..

وخوفي ألا يكون هو يدري بأننا ندري!!

* في النهاية فقط..

لا تجعلوا (التغيير) يأخذنا إلى أبعد مداه..

دعونا نقترب.. ونتحسس مواضع أقدامنا..

كي لا تصدمنا اكتشافات «هولولو»

ولا حقائق «يا هم لالي».

*نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.