عاجل

البث المباشر

خالد السليمان

كاتب سعودي

كاتب سعودي

حسومات حافز

لم أقابل حتى اليوم ذكرا أو أنثى مسجلا في برنامج «حافز» إلا ووجدته يشكو من قيام البرنامج بالحسم من إعانته الشهرية لسبب أو لآخر!

اللافت أن غالبية أصحاب الشكاوى يشعرون بالغبن، وأنهم مظلومون، وأن تقصيرهم في تحديث بياناتهم سببه إما قصور في أداء وفاعلية موقع «حافز» أو أخطاء تقنية في التعامل مع البيانات لا علاقة لهم بها، لكن لا يبدو أن «حافز» يكترث كثيرا للتحقق من هذه الشكاوى، فالمسألة بالنسبة له: أحمدو ربكم!

فهناك على ما يبدو من هو على قناعة بأن العلاقة بين حافز والعاطلين هي علاقة الواهب والمحسن، وبالتالي على المستفيد أن يظهر امتنانه في كل الأحوال، سواء قبض أو لم يقبض، وسواء قبضها كاملة أو غير كاملة!

نعم «حافز» إعانة مؤقتة في إطار برنامج لمساعدة العاطلين على الحصول على فرص العمل وليس إرثا أو أجرا للعاطلين، لكن القائمين عليه ليسوا بحاجة لأن يكونوا عليهم والزمن وأرباب العمل النافرون من التوطين، فإذا كان الحسم يتم لأسباب لا ذنب فيها للعاطلين، فإن من حقهم التظلم من هذه الحسومات، ومن واجب صندوق الموارد البشرية إبداء المرونة وسعة البال في تلقي الشكاوى والتحقق منها!

ومهما كان رأي أي منا في «حافز» ونتائجه، فإن أحدا لا يمكن أن يلوم العاطل على التعلق بقشة يستعين بها على النجاة من الغرق في بحر الحياة ومسؤولياتها، وبكل تأكيد لا يلومه عندما يحمي هذه القشة ممن يحاولون النتف منها !


*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات