التحرش بالنساء

عبدالرحمن الشهيب

نشر في: آخر تحديث:
ربما يستحيل لدينا أن تخرج فتاة أو امرأة من بيتها للسوق أو السوبرماركت أو المستشفى فلا تجد مَن يعاكسها، وحينما تقف في انتظار سيارتها قد تأتيها العروض من كل حَدَبٍ وصَوْب بالرقم!

لماذا يساور بعض شبابنا ورجالنا أن أي إمرأة واقفة هي في انتظار رقمه؟! ولماذا تصبح أي إمرأة واقفة بلا رجل هدفاً مشروعاً لبعض طوال الشوارب لمغازلتها وإيذائها؟.. هل هي سواليف «ألف ليلة وليلة» التي تدور رحاها في الاستراحات والمقاهي؟!.. أم هي نتيجة الحرمان العاطفي.. أم ماذا؟

الغريب أن هذا الشاب أو الرجل الذي يتمادى في إيذائه لبنات الناس في السيارة أو في الشارع أو في السوق تجده رجلاً محترماً في مجالس الرجال لا تشوبه شائبة، فلماذا العنتريات على بنات الناس؟!

لا أودُّ أن أذهب في جدل مَن المسؤول: الفتاة أم الفتى؟؛ لأن هناك حالات نادرة تكون الفتاة هي السبب، ولكن في الغالب تكون الاستهانة بأعراض الناس هي السبب.

اذهب في زيارة واحدة لأحد المجمعات التجارية الكبرى لتشاهد بعض الشباب لا يتركون امرأة صغيرة ولا كبيرة بلا تحرُّش، منظر مُخْزٍ ومؤسفٌ لنا في بلد الإسلام أن تهان المرأة في الأسواق بهذا الشكل، ونحن الذين نشتم الغرب صباحَ مساءَ، ولكن على الأقل إذا ذهبت امرأتهم إلى السوق لا تصبح «حفلة غزلان» تطاردها ذئاب ضالة.

*نقلا عن صحيفة "الشرق" السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.