رفع رواتب المعلمين يدفع 13 مدرسة أهلية بجدة لإعلان إفلاسها

شرط وزارة العمل بفرض نسبة سعودة عالية في مدارس الفتيات خلق صعوبات كبيرة

نشر في: آخر تحديث:
سرحت نحو 13 مدرسة أهلية في جدة موظفيها وطلابها بعد أن واجهت صعوبات مالية كبيرة جعلتها عاجزة عن تسديد رواتب المعلمين بعد القرار القاضي برفع رواتب المعلمين السعوديين، بينما تستعد مدارس أهلية أخرى للسير على الخطوات نفسها بعد رفض أولياء أمور الطلاب الرسوم المالية الجديدة واتجاه الطلاب إلى المدارس الحكومية.



وسجلت اللجنة الوطنية للمدارس الأهلية، حالات انسحاب أعداد كبيرة من الطلاب وإلغاء دراستهم في كثير من المدارس المتوسطة والصغيرة الأهلية، بعد أن رفض أولياء أمورهم الزيادات المالية التي حددتها تلك المدارس، وفق ما نشرته صحيفة "الحياة" بطبعتها السعودية.



وأوضح رئيس لجنة المدارس الأهلية في غرفة تجارة وصناعة جدة، مالك بن طالب، أن غالبية المدارس التي أغلقت أبوابها مخصصة لتعليم الفتيات، إضافة إلى بعض مدارس البنين، مؤكداً أن الصعوبات المالية التي واجهتها تلك المدارس جعلتها تعلن إفلاسها، ما اضطرتها إلى تسريح معلميها ورفض قبول الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني، لافتاً إلى أن هذه المدارس الأهلية أعلنت خروجها من مجال التعليم الأهلي بصفة نهائية بعد تطبيق القرار القاضي برفع رواتب المعلمين السعوديين وما لحقه من أنظمة وتعليمات.

شرط السعودة

وأكد ابن طالب وجود مدارس أهلية ستتخذ الخطوات نفسها التي انتهجتها تلك المدارس، في ظل إحجام اللجنة المشكلة من وزارة التربية والتعليم حول زيادة رسوم المدارس الأهلية عن الاستماع إلى مرئيات وطلبات اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي، موضحاً أن المشكلة تتضح أكثر في المدارس المخصصة لتعليم الفتيات التي اشترطت عليها وزارة العمل نسبة سعودة تصل إلى 100%، بينما تقل النسبة في المدارس المخصصة للبنين.

وبين أن اشتراط وزارة العمل على مدارس الفتيات الأهلية نسبة سعودة عالية خلق صعوبات كبيرة دفعت بالمدارس إلى رفع الرسوم الدراسية لأكثر من 50%، بيد أن غالبية المدارس الموجودة في الأحياء الشعبية القديمة لا تستطيع رفع الرسوم الدراسية ولا زيادة رواتب المعلمات، فاضطرت إلى إغلاق أبوابها، مشيراً إلى أن بعض أولياء الأمور رفضوا مواصلة أبنائهم التعليم في تلك المدارس بعد رفع الرسوم، وسحبوا ملفات أبنائهم لتسجيلهم في المدارس الحكومية.

وأفاد بأن المدارس الكبيرة «مجمعات التعليم» سجلت حالات انسحاب كبيرة بعد رفع الرسوم الدراسية على طلابها، بيد أنها عوضت النقص بطلاب آخرين.