عاجل

البث المباشر

شاهدة على الفساد الصحي

عندما يتحدث الكاتب بناء على معلومات خاصة، أو شكاوى الناس، لا يكون كمثل من يعمل في قطاع معيّن ويتحدث للكاتب ولكم، فحتى القريب من القطاع لن يكون كمن يعمل فيه.

الدكتورة حنان حكيم أرسلت كلاماً كثيراً وكبيراً عن القطاع الصحي في المملكة، بعضه سمعته من أكثر من مصدر، خصوصاً ما يتعلق بهيئة التخصصات الصحية، ولعل في كلامها ما يهم المسؤولين في الوزارة، وهيئة مكافحة الفساد، أما الناس فاهتمامهم «فقع مرارتهم» فلا أريد أن أزيدهم، فيزيد الضغط والطلب على الخدمات الصحية.

تقول الدكتورة عن سلبيات ومشكلات القطاع الصحي ما نصه:

- «نقص مهول في الكوادر الصحية وأسرَّة المستشفيات بالمقارنة مع النمو المهول للتعداد السكاني، نمو الخدمات غير متوافق مع نمو التعداد.

- تركّز الخدمات الصحية العالية المستوى في المدن الكبرى، وخلو بقية المناطق من بعض الخدمات الأساسية، وضعف المستوى فيها.

- الفساد الإداري والاقتصادي في القطاع الطبي ابتداءً من وزارة الصحة، نزولاً لإدارات المستشفيات الحكومية والأهلية، وحتى داخل إدارات الأقسام الفرعية، كلها نموها يتأخر بسبب المعارك الإدارية الداخلية والسرقات التي لا تنتهي لرؤوس الأموال التي يفترض أن تتم تنمية الخدمات وتطويرها بها، من دون أن يتم لفت نظر للموضوع أو محاسبة أو سؤال «من أين لك هذا؟»، في مهنة خدمة الإنسانية تهان الإنسانية ويطغى الجشع والطمع كل يوم.

- الفساد الإداري في هيئة التخصصات الصحية واختراق نظام ترخيص الأطباء وتسريب أسئلة امتحانات الترخيص، مما يسبب الترخيص لأطباء دون المستوى لا يفقهون في الطب شيئاً، يبدعون في مستشفيات المملكة بأخطائهم المهنية في حق الإنسانية كل يوم، يومياً هناك مرضى يموتون في جميع مستشفيات ومناطق المملكة بسبب أخطاء طبية، بعضها قضاء وقدر، وكثير منها «من وجهة نظر علمية طبية» بسبب جهل الطبيب أو تقصيره، ويتم غض البصر عن كل هذه التقصيرات في حق البشرية يومياً وتفتح القضايا وتغلق ولا يحاسب أحد!

- وأيضاً نظام ترخيص المراكز الصحية مخترق بالواسطات والرشاوى، رأيت بأم عيني مراكز صحية في الرياض لا تمتلك حتى معدات الإسعافات الأولية، وعندما سألت لماذا لا تملكونها جاءني الرد: «نحن مركز بسيط وهذه معدات مكلفة!»، ثم سألت كيف تم الترخيص لكم؟ ردوا: «يا دكتورة الله يخلي الواسطات»، فخرجت من المركز ولم أعد!».

انتهى كلامها، ولا أزيد عليه، وهي تطرح بعض الحلول سيتصل الحديث عنها.

*نقلا عن صحيفة "الخياة" اللندنية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات