عاجل

البث المباشر

"رها".. فتاة سعودية اقتحمت الأعالي من كلمينجارو إلى الهملايا

المصدر: الرياض , العربية.نت

اختارت الفتاة السعودية "رها" طريقاً وعراً وهي القادمة من جنوب المملكة من منطقة جازان واستطاعت أن تشق طريقها لتصل إلى أعلى القمم في جبال الهملايا والقطب الجنوبي وجبال أوروبا. لتحقق حلم طفولتها باكتشاف العالم، ولتصبح أول سعودية وثاني عربية تصعد إلى قمة جبل فنسون ماسف في القطب الجنوبي، وهي أول سعودية تعتلي قمة جبل "البروس" في روسيا (أعلى جبل في قارة أوروبا)، والآن في طريقها لتصبح أول سعودية أيضا تصعد أعلى قمة في أمريكا الجنوبية في جبل (أكونكاجوا) في الأرجنتين.

تقول "رها" لصحيفة "عكاظ": منذ طفولتي أعشق المغامرة. والدي كان يقول لي إن اسمي مناقض لشخصيتي، كان العائق الأول هو إقناع عائلتي بهوايتي وطلبت من والدي بأن يسمح لي بالذهاب إلى إفريقيا لأسبوعين وتسلق أعلى القمم هناك".

مضيفة: "طوال حياتي أعشق المغامرة بكل أنواعها، وبدأ الأمر كعناد وتحد لأثبت لنفسي مدى قدرتي على الإنجاز حتى لو كان الأمر في غاية الصعوبة. كانت لي معرفة وصداقة مع فريق من الأصدقاء ساعدوني للدخول في تفاصيل الرحلة.

وحكت "رها" عن أولى الرحلات إلى جبل "كليمانجارو" في إفريقيا الذي يبلغ ارتفاعه 5895 مترا فوق سطح البحر و"هي أول تجربة لي. رحلاتي تعد بالتنسيق مع فريق استكشافي، وهناك تدريبات على مستوى عال نخضع لها للوصول إلى أعلى مستوى من الجاهزية، ويتواجد معنا عدد من الأشخاص من جنسيات مختلفة شبابا وفتيات يحلمون بتسلق الجبال والوصول إلى قممها. وصلت إلى أعلى جبل في قارة أوروبا وهو (البروس) في روسيا ويبلغ ارتفاعه أكثر من 5600 متر، كما تسلقت مع عدد من الفتيات السعوديات قاعدة جبل إيفرست التي يبلغ ارتفاعها 5364 مترا، وخضت دورات تدريبية في جبلين بالمكسيك هما (استاسيواتل) بعلو 6230 مترا و(بيكوأوريزانا) بارتفاع 5536 مترا ليساعدني ذلك في التأهيل للوصول إلى رحلتي نحو القطب الجنوبي، كما وصلت إلى قمة جبل (كلابافار) الذي يقع في الهمالايا بارتفاع أكثر من 5500 متر".

وعن رحلتها إلى القطب الجنوبي تقول "رها": "الرحلة إلى القطب الجنوبي كانت صعبة لكني عزمت على تسلق الجبل الشاهق الموحش، المشكلة الكبيرة التي واجهتني تمثلت في الأمتعة التي أحملها، عكس رحلات جبل كليمانجارو فهناك من يتولى حمل الأمتعة نيابة عن المتسلق، وفي القطب الجنوبي يحمل المستلق أمتعته بنفسه.

وأضافت.. بدأنا مع مجموعة من الأصدقاء في تسلق جبل (فنسون ماسف) وكنت أحمل حقيبة وزنها 18 كيلوغراما مع معدات على الظهر فضلا عن الأطعمة وحقيبة أخرى بأوزان تصل إلى 20 كيلوغراما كما أن لبس التسلق نفسه مكون من أربعة طبقات لمواجهة الطقس البارد وحذاء كبير مزروع له بأشواك للتثبيت. مضيت بين الصخور والمنحدرات ومختلف التعرجات وسط ظروف مناخية باردة ورياح عنيفة وجافة تتسبب في حجب الرؤية وتشقق الوجه، المشكلة الكبرى تكمن في رحلة العودة إلى الأسفل حيث يكون الوضع صعبا وتتحمل القدم والركبة ضغطا رهيبا". مضيفة : "عندما صعدت إلى القمة رأيت الثلج في كل مكان على امتداد البصر، رأيت انحناء الأرض، لا أستطيع أن أصف مشاعري وهذا الشعور يجعلني أغامر لأصعد على قمم كل قارات العالم، وكنت فخورة جدا وأنا أرفع علم بلادي السعودية في أعلى القمم".

وعن اللحظات الصعبة تقول "رها": "لحظات الخطر موجودة. رأيت بعيني أناسا يموتون وبالرغم من ذلك لم تنثن عزيمتي عن المواصلة والصعود إلى القمة، وفي القطب الجنوبي لم نكن نتحدث مع بعضنا أثناء الصعود إلى الجبل بسبب الإرهاق الجسدي الكبير والأحمال الثقيلة والطقس البارد خاصة أن رحلة الصعود تستغرق أكثر من عشر ساعات، ما كان يزعجني هو انقطاع الاتصالات، بسبب مصاعب الرحلة كنت لا أتواصل مع عائلتي هاتفيا إلا بعد أيام ما يقلقهم كثيرا على سلامتي".

"رها" قالت لمراسل الصحيفة: "بعد نهاية حواري الآن، سأتوجه إلى المطار في طريقي إلى الأرجنتين استعدادا لصعود قمة جبل (أكونكاجوا) ولدي مخطط في الصعود إلى أعلى قمة جبل إيفرست في الأشهر الأربعة المقبلة".

إعلانات