900 ألف طن سنوياً حجم النفايات الخطرة من مصانع السعودية

ملعقة صغيرة لسائل من النفايات الخطرة يمكن أن تلوث ثلاثين ألف متر مكعّب من الماء

نشر في: آخر تحديث:

أكد سليمان الزبن مدير إدارة السلامة الكيماوية بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، أن قدرة التخلص من النفيات الخطرة لا تتجاوز 60 ألف طن، وهو رقم قليل جداً إذا قارناه بحجم نفايات المصانع البالغ 900 ألف طن سنوياً، وذلك لقلة الشركات المتخصصة حاليا وندرة الأراضي المصرحة والمرافق إضافة إلى عدم وجود كادر مدرب أو تقنيات مهيأة لمثل هذه النفايات.

وأضاف أن العمل يجري على تنفيذ برنامج وطني للسلامة الكيماوية الذي يهدف إلى إدارة المواد الكيماوية والخطرة بطريقة آمنة من أجل حماية صحة الإنسان والبيئة مع ضمانات استدامة التنمية الصناعية وتيسير تجارتها.

وقال خالد البواردي الرئيس التنفيذي لشركة تداولات المتخصصة في إدارة وتصدير النفايات الخطرة إن "هذه النفايات ناتجة من النشاطات الصناعية أو الطبية أو الزراعية، وهي بسبب كميتها أو تركيزها أو خصائصها الكيماوية أو الفيزيائية أو الحيوية تشكل مخاطر على صحة الإنسان وبيئته من خلال التداول أو التخزين أو النقل أو المعالجة أو التخلص منها بطريقة غير سليمة".

وأضاف: "كما يدخل ضمن تعريف المواد التي تطلق غازات قابلة للاشتعال عند ملامسة الماء، أو تحتوي مؤكسدات عضوية أو مواد سامة أو معدية أو حارقة، أو قادرة على إنتاج مادة أخرى بعد التخلص منها، أو تطلق غازات سامة عند ملامسة الهواء أو الماء".

وأكد البواردي أن الأضرار تلحق بالبيئة وتمتد آثارها إلى آلاف السنين، فملعقة شاي صغيرة من الديزل أو زيت المحركات، يمكن أن تلوث 30 ألف متر مكعب من المياه الجوفية.

وأشار أن المشكلة بأنه لا يوجد دعم حكومي لمحطات معالجة النفايات ولا توجد دراسة لحجم النفايات يمكن أن يعتمد عليها لدراسة إنشاء محطات جديدة، وعدم التزام بعض المصانع بالقوانين البيئية.

وعند سؤاله لماذا لا يستفاد من تلك النفايات وتحويلها الى طاقة ووقود لبعض المصانع أجاب بأنه: "يمكن فعل ذلك وهو مطبق في أوروبا وأمريكا منذ أكثر من عشرين سنة، وقد سبق وحاولنا ولكن وللأسف بسبب البيروقراطية فشلنا".

وأضاف "أرامكو وهيئة الجبيل وينبع هم من ينبغي أن يدعم مثل هذا المشروع أو حتى يقومون به وقد عرضنا هذا المشروع على الجهتين وتم تجاهله رغم ما فيه من فائدة اقتصادية وبيئية".

وتكمن مخاطر هذه المخالفات بحسب ما ذكر البواردي في أنها مواد عالية السمية، عسيرة التحلل، وإذا دفنت في الأرض تسربت إلى مصادر المياه الجوفية والتربة الزراعية فتلوثها، وتعود إلى الإنسان مرة أخرى من خلال سلسلة الغذاء، فتؤدي إلى وفاته أو إصابته بأمراض خطيرة أو إحداث إعاقة مستديمة.