مشاريع طرق جديدة لتخفيف الزحام عن العاصمة السعودية

متاحة أمام نصف مليون رحلة يومياً وتشتمل على 3 أنفاق تحت المدارج

نشر في: آخر تحديث:

أنهت السعودية عدة مشاريع خاصة بالطرق تهدف إلى تخفيف الزحام عن العاصمة الرياض عبر ربط طريقي أبي بكر الصديق والعروبة عبر قاعدة الرياض الجوية، ومشروع نفق تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق العروبة.

وصرح أمير منطقة الرياض، خالد بن بندر، لقناة "العربية" بأن اهتمام المملكة هو إنجاز المشاريع التي تسهل حركة تنقل سكان الرياض وتخفف من ضغط السير على الطرقات الرئيسية، ومع هذا الافتتاح أعلن أمير الرياض تسمية ميدان نفق القاعدة الجوية باسم المرحوم الأمير سطام بن عبدالعزيز الذي كان منذ حياته يتابع هذا المشروع ويوليه متابعة مستمرة.

وأوضح المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أن هذا المشروع سيحدث أثراً إيجابياً كبيراً على حركة السير في الطرق الرئيسية الأخرى الموازية في المدينة، وبالأخص في كل من طريق مكة المكرمة وطريق الملك فهد، والطريق الدائري الشرقي وطريق الملك عبدالعزيز، حيث سيجتذب الطريقان حجماً كبيراً من الحركة المرورية تقدر بأكثر من نصف مليون رحلة يومياً، وسيكون لهذين الطريقين دورهما في تفعيل الترابط بين جهات المدينة، وتيسير التنقل فيما بينها بكل يسر وسهولة.

وأضاف المهندس، أن المشروع يمتد من طريق أبي بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية حتى التقائه بطريق صلاح الدين الأيوبي بطول خمسة كيلومترات، كما يمتد مشروع طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملك عبدالعزيز حتى التقائه مع طريق عبدالرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي بطول ستة كيلومترات.

واشتمل المشروع على تنفيذ ثلاثة أنفاق تحت المدارج، بطول إجمالي قدره حوالي 2 كيلومتر، وبعرض 35 مترا لكل نفق، يقع اثنان منها على طريق العروبة والثالث على طريق أبي بكر الصديق.

إضافة إلى نفق بطول 60 متراً وجسر بطول 210 أمتار عند مداخل مقر قيادة الدفاع الجوي، وجسر بطول 41 متراً على تقاطع طريق العروبة مع طريق أبي بكر الصديق، إلى جانب نفق داخلي في محيط القاعدة الجوية.

ويتكون الطريق الرئيسي من ثلاثة مسارات ومسار للطوارئ في كل اتجاه وجزيرة وسطية عرضها 3.5 متر؟.

أكبر ميدان مفتوح في الرياض

كما أزال أمير الرياض الستار على اللوحة التذكارية لمشروع نفق تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق العروبة، ووضع حجر الأساس لمشروع نفق طريق صلاح الدين الأيوبي في تقاطعه مع طريق مكة الذي يبلغ طوله 800 متر فيما يبلغ طول المشروع 1700 متر.

ويتكون النفق من ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي يبلغ عرضها 3.6 متر، إضافة إلى كتف بعرض 2.5 متر في النفق، مع زيادة المسارات عند مداخل ومخارج النفق، وطريق للخدمة مكون من ثلاثة مسارات، لتصبح أربعة عند التقائه بطريق مكة المكرمة.
فيما تم ربط النفق بنظام الإدارة المرورية على امتداد طريق أبي بكر الصديق عبر قاعدة الرياض الجوية.

ويعتبر المسمى الجديد لميدان الأمير سطام بن عبدالعزيز واحداً من أكبر ميادين مدينة الرياض إذ تبلغ مساحته 330 ألف متر مربع، مشكلاً تقاطعاً حراً لحركة الالتفاف لكل الاتجاهات، ومتيحاً التنقل بكل يسر بين الطريقين.

وقد جرى إضفاء لمسات جمالية على الميدان من خلال نصب 1256 مجسماً فنياً لطائرات و45 علماً للمملكة و42 قمعاً جمالياً لتحديد اتجاه الرياح.

وقد تم في تصميم المشروع مراعاة تحقيق الجوانب الجمالية التي شملت إضفاء تكوينات معمارية، أضفت على الطريق بيئة بصرية تحفل بعناصر متنوعة من التنسيق الطبيعي والفني، تضمنت تشكيلات من المسطحات الخضراء والتكوينات الجمالية مع المحافظة على شكل البناء الصخري للمنطقة، لدعم الجانب الجمالي في الطريق.

أقيمت ضمن المشروع، أسوار على جانبي الطريق بطول 11 كيلومترا، وبارتفاع ثلاثة أمتار، وفي بعض أجزاء المشروع أقيم حائط بطول 8 كيلومترات، وبارتفاع خمسة أمتار حول امتدادات الطرق داخل محيط القاعدة الجوية، وتم تزيين هذه الأسوار برسومات وأشكال جمالية ووظيفية تحدد الاتجاهات.

كما احتضن المشروع، نحو 1000 نخلة غرست في محيط الطرق وبين عناصرها المختلفة، كما تم غرس أكثر من 3000 شجرة وشجيرة في أرجاء المشروع، وبسط نحو 45 ألف متر مربع بالعشب الطبيعي، و200 ألف متر مربع بالعشب الصناعي، لتساهم في التقليل من التلوث البيئي الناجم عن انبعاث غاز أول أكسيد الكربون من المركبات المستخدمة للطريق.

جرت إنارة الأنفاق في الطريقين وفق معايير فنية وجمالية مبتكرة، حيث تم تجهيز الإنفاق بحوالي 7000 وحدة إضاءة، تتكون من وحدات إضاءة اعتيادية، ووحدات إضاءة احتياطية للحالات الطارئة في الأنفاق.

كما تم تقسيم الإضاءة إلى إضاءة ليلية وأخرى نهارية، ويتم ذلك بواسطة "مستشعرات شدة الضوء" داخل وخارج الأنفاق، حيث يتم التحكم بشدة الإضاءة آلياً لتفادي إبهار نظر السائق.

كما تم تجهيز الأنفاق بمحددات ضوئية LED ذات لونين (أحمر وأبيض) في اتجاهين متعاكسين لتحديد جانبي الطريق داخل الانفاق، وتحديد المسار اللازم اتباعه للمشاة في الحالات الطارئة.

أما إنارة مسارات الطريقين، فتتم عبر 330 عموداً، وبارتفاع قدره 16 متراً. كما جرى إنارة الميدان بواسطة 122 عمود إنارة، بارتفاع 12 متراً.

أنظمة السلامة

توفر الأنفاق الممتدة أسفل مدارج الطائرات "وهي مغطاة بالكامل" انسيابية عالية للحركة العابرة على المحورين الرئيسيين في المدينة، ولضمان أداء الأنفاق لهذه المهام بكفاءة عالية تم تزويدها بالعديد من أنظمة الأمن والسلامة.
من ضمنها أنظمة "مستشعرات شدة الإضاءة" داخل الأنفاق، و"حسّاسات العد المروري للسيارات"، واللوحات المرورية المتغيرة قبل الدخول للنفق، إضافة إلى مراوح التهوية، و58 مركزاً للاتصال في حالات الطوارئ، وكاميرات المراقبة على طول الأنفاق، وأجراس إنذار، وأبواب الهروب بين مسارات النفق مزودة بإضاءة LED، إلى جانب نشر 132 لاقطاً ومكبراً للصوت، ومجموعة من المحددات الضوئية للمشاة داخل الأنفاق للمساعدة في تحدد أبواب الهروب، فضلاً عن تزويدها بأبواب لمركبات الطوارئ، وفتحات للدوران قبل وبعد النفق.

كما يمكن التواصل مع السائقين عبر إرسال رسائل في الحالات الطارئة من خلال جهاز الراديو الخاص بالسيارات، وذلك على موجات FM ضمن الترددين 100 و98، ويجري العمل على أن تشمل جميع ترددات FM.


كما جهزت الأنفاق بـ 113 مروحة للتهوية، تقوم بدفع الهواء إلى الخارج مع اتجاه الحركة المرورية في كل جانب، وذلك بهدف تسريع عملية التهوية، ويمكن عكس اتجاه تدفق الهواء في حالة الحريق بشكل يساعد على زيادة فاعلية عملية الإطفاء.

وتعمل مراوح التهوية آليا ويتم التحكم في سرعتها واتجاه دفعها من خلال "حسّاسات" لقياس نسبة الكربون والنيتروجين، وكذلك "مستشعرات الحرارة" عن طريق نظام يعمل على تشغيل ومراقبة الأنظمة عن بُعد من خلال غرف التحكم المركزية.
وتم تجهيز الأنفاق بأنظمة الإطفاء ومكافحة الحريق من خلال تهيئة أربعة عناصر رئيسية تعمل بالتكامل فيما بينها، وهي نظم الإنذار المبكر، ونقاط الإطفاء الثابتة والمتحركة.

كما زودت الأنفاق بـ 18 مضخة أساسية لتصريف مياه السيول، وخمسة مضخات احتياطية، إضافة إلى شبكة للري داخل محطة معالجة المياه مزودة بسبعة مضخات كبيرة لري المناطق الخضراء في المشروع، ويتم التحكم فيها عبر موجات لاسلكية، وتقدر طاقتها الإنتاجية بـ 2800 متر مكعب يومياً، فيما تصل سعة الخزان إلى 6000 متر مكعب.

كما زوّد المشروع بقناة لتصريف السيول بطول 10.6 كيلومتر، ابتداءً من قناة التحويل الشمالية الواقعة في بداية شارع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وتتجه شمالاً بمحاذاة طريق أبي بكر الصديق عبر قاعدة الرياض الجوية، حتى تصل إلى طريق الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد.

كما جرى تجهيز شبكات لـتصريف المياه الأرضية، وأخرى لتصريف مياه إطفاء الحريق، وحفر أربعة آبار عميقة، وإنشاء محطتين للرصد البيئي تتابع كميات الأمطار والرطوبة وسرعة الرياح في الموقع.

المشروع التزم بتطبيق المسافات المعتمدة في أنظمة الطيران العالمية، مثل بعد الطرق عن المدارج الرئيسية وأن تكون الأنفاق مغلقة وفق تصميم إنشائي يجعلها قادرة على تحمل هبوط الطائرات العملاقة الحديثة بكامل حمولتها، مع رفع كفاءتها في مكافحة الحرائق.

كما راعى المشروع متطلبات أنظمة المراقبة الأمنية، وغرف التحكم والمسارات الخاصة بالدوريات الأمنية حول الطرق داخل القاعدة، حيث جرى إنشاء حائط خرساني بارتفاع ثلاثة أمتار عن سطح الأرض على جانبي الطرق. إضافة إلى وضع كاميرات أمنية لرصد توقف المركبات أو حركة المشاة، إلى جانب إعادة بناء عدد من منشئات القاعدة بمساحة تبلغ 12.2 ألف متر مربع، وإنشاء ساحتين لوقوف الطائرات بمساحة إجمالية تبلغ 80 ألف متر مربع، وتعديل مسارات المدارج ونظم الاتصالات والخدمات بما يحقق معايير الطيران الدولية، وما يتلاءم مع مسارات الطرق في المشروع.

احتضن المشروع مجموعة متكاملة من نظم الإدارة المرورية المتقدمة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية للطرق ورفع مستوى السلامة المرورية فيها، حيث جرى تجهيز الطرق الرئيسية بـ 22 لوحة إرشادية متغيرة الرسائل، و161 لوحة تنظيمية متغيرة الرسائل، و120 لوحة متغيرة للتحكم بالمسارات داخل الأنفاق الثلاثة، ونظام آلي لمراقبة وعدّ الحركة المرورية عند التقاطعات وعلى امتداد الطرق بواسطة 260 كاميرا ثابتة، و34 كاميرا محورية.

وهناك كوادر متخصصة يتم عبرها إعطاء مستخدمي الطرق التوجيهات بشكل آلي أثناء الازدحام المروري وفي حالة حصول الحوادث بهدف تحقيق أعلى قدر من الانسيابية في الحركة المرورية.