5 حالات "خلع" يومياً بالمحكمة العامة في منطقة مكة المكرمة

إجمالي حالات الطلاق خلال العام الماضي وصلت إلى 2768 حالة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر بالمحكمة العامة في جدة لصحيفة "الوطن"، أن هناك زيادة في عدد قضايا الخلع المنظورة في أروقة المحكمة خلال العامين الماضي والجاري، حيث بلغ عدد الحالات المخلوعة في منطقة مكة المكرمة خلال عام 1433 حتى بداية العام الجاري 5 حالات يومياً.

بينما بلغ إجمالي حالات الطلاق خلال عام 1433هـ، 2768 حالة طلاق. وأوضحت المصادر أن السيدات اللاتي يطالبن بالخلع من خلال عرض القضايا الخاصة بهن أمام المحكمة العامة، أغلبهن من الموظفات اللاتي لديهن المقدرة على إرجاع مهر الأزواج وهن الأكثر في تلك القضايا.

وأشار المصدر إلى أن أغلب الأسباب الرئيسية في قضايا الخلع التي عرضت على محاكم منطقة مكة المكرمة، تعود إلى شكاوى السيدات من رفض الأزواج الاستمرار في مناصبهن الوظيفية ودفعهن لترك وظائفهن، و60 % منها تكون بسبب سيطرة الرجل على راتب الزوجة.

ومن جهته أكد المستشار القانوني عضو برنامج الأمان الأسري أحمد إبراهيم المحيميد، أن آخر الإحصائيات الصادرة من وزارة العدل لعام 1432 أشارت إلى أن معدل الطلاق بلغ 81 حالة يوميا، بينما بلغت حالات الخلع 4 حالات يومياً بعدد إجمالي بلغ 1468 حالة خلع.

وأكدت الإحصائية أن إجمالي صكوك الطلاق والخلع والفسخ المثبتة في المحاكم السعودية خلال عام 1432 بلغت 34622 صكاً، بمعدل 96 صكاً يومياً 4% منها للخلع.

وأضاف أن مدينة الرياض تعتبر أعلى المدن في قضايا الخلع تليها منطقة مكة المكرمة، مؤكداً أن أكثر الفئات التي تطلب الخلع السيدات العاملات اللواتي يتعرضن للمنع من العمل أو الاختلاف على الراتب ويكون بمقدورهن ردّ المهر، كذلك السيدات الكارهات للحياة الزوجية واللاتي يخشين عدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات الحياة الزوجية خاصة من العاملات.

وأوضح المحيميد أن الخلع من الناحية الشرعية هو أن تفتدي المرأة نفسها بمال (المهر) تدفعه لزوجها على أن يطلقها إذا كرهته لأسباب مختلفة منها سوء أخلاقه أو قبح خلقته أو قسوته عليها أو شدة بُخله أو إضراره بها أو تقصيره أو عدم القيام بالقوامة الزوجية.

وحذر المحيميد من الخلع المكروه أو المحرم شرعاً الذي يكون بدافع الانتقام.

ومن جهته يرى الأخصائي النفسي الدكتور محمد الحامد أن التداعيات النفسية الواقعة على الرجل المخلوع تختلف عن حالات الطلاق على المرأة وتكون أقل بكثير في تداعياتها النفسية، من ناحية الإصابة بالصدمة والاكتئاب والقلق والحزن الذي يصيبها في حال حدوث انفصال بينها وبين الزوج.

وأشار إلى أن ما ينطبق على الطلاق ينطبق على الخلع من حيث الحق الشرعي، لكن نجد أن الحالة النفسية للزوج والزوجة تختلف تماماً في كلتا الحالتين، فعند حدوث الخلع للرجل الذي يمارس التسلط على المرأة أو يكون غير مثالي بارتكابه سلوكيات قد تزعج المرأة تكون التداعيات النفسية المنعكسة على الرجل ضئيلة، بعكس الزوج المثالي أو الجيد في تعامله مع الزوجة.