الوزير وأنا وأم الركب!

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

بداية هذا الأسبوع أبشركم قَابلت (وزيراً) وجهاً لِوجه، وكَلّمته، نعم كَلّمْته وليس بيني وبينه حِجاب ولا حَاجِب!!

ولأني من الغلابة فقد كنت أخشى أن تصيبني هيبة الكبار بـ(أمِّ الرُّكَب)؛ فترتجف من الخوف مفاصلي وبَرَاطِمِي؛ فالمساكين أمثالي لم يتعودوا على مقابلة كبار المسؤولين، وقد لا يستطيعون!!


لكن الله أعَان وسَلّم عند لقائي السبت الماضي بوزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة لِلَحَظَات عابرة!


فحينها تبادر إلى ذهني مُطَاَلَبْتُه مُشَافَهَةً بأن يتواكب مع التوسعة الجديدة للمسجد النبوي الشريف إنشاء مستشفى ومراكز طبية داخل المنطقة المركزية، تكون ضمن النّسِيج العمراني للتوسعة، وتعمل على خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين بما يليق بهم، وبمكانة المدينة النبوية في قلوبهم؛ يومها وَعَدنِي الوزير خيراً بحضور شهود عُدول، وقال: (إنْ شاء الله)!!

فالتوسعة الكبيرة التي ستطرأ على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيترتب عليها معطيات جديدة على المؤسسات المعنية أن تضعها بعين الاعتبار، ومن ذاك:
أن التوسعة سيسبقها إزالة للكثير من الفنادق والشّقَق السكنية؛ وبالتالي فقبل مباشرة التعويض والإزالة لابد من توفير البديل المناسب في محيط الحَرم؛ وإلا فأزمة السّكَن هناك قَادمة!!


أيضاً التوسعة وما يتبعها من كثرة الزوار تُنادي بأن يرافقها بالتزامن مشروعات أخرى لا تحتمل التأجيل كـ(تطوير المطار فِعْلِيَاً، ورفع قدرته الاستيعابية، وزيادة الطرق الرئيسة المؤدية للحَرم من جميع الاتجاهات، وإنشاء شبكة حديثة من النقل العام والقطارات والأترام، وكذا إنشاء شركات متخصصة حديثة لخدمة الحجاج والمعتمرين؛ بعيداً عن شركات الطّوافة التقليدية العائلية، والاهتمام بالطرق الدولية من وإلى المدينة المنورة، والاهتمام بمناطق ومساجد الزيارة).


والأهم تطبيق معايير الجَوْدَة في تلك المشروعات، وفي كل ما يتعلق بخدمة المدينة وزائريها من خلال مركز متخصص في هذا المجال يُفيد من الخبرات العالمية!


وأخيراً أعتقد أنّ (التخطيط) يتطلب ورشة عمل مشتركة دائمة بين مختلف المؤسسات الحكومية قبل الشروع في توسعة المسجد النبوي تكون فيها الرؤية المستقبلية حاضرة، حتى لا تتكرر مَشَاهِد هَدْم ما بُني، قولوا: (إن شاء الله)!

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.