سعوديات يحملن صاعقاً كهربائياً و"بخاخ فلفل" لحماية أنفسهن

تخوّفاً من المعاكسات التي تتطور أحياناً إلى محاولات اعتراض السيارة

نشر في: آخر تحديث:

اشترت مريم، وهي سيدة سعودية، في وقت سابق جهازاً للصعق الكهربائي كلفها حوالي 1500 ريال، وهي تحمله معها في حقيبتها باستمرار، مؤكدة أنها تفعل ذلك "لحماية نفسها من المعاكسات التي تتطور أحياناً إلى محاولات اعتراض السيارة مع وجود السائق".

وتقول مريم: "تتردد على مسامعي ورفيقاتي في مجالسنا الخاصة ومن خلال ما نشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي من حوادث واعتداءات للنساء في الطرقات أو أثناء ركوبهن مركبات الأجرة.. وهذا ما يدفعني وغيري من السيدات العاملات بالقطاعين الخاص والعام إلى البحث أساليب جديدة للدفاع عن النفس".

ومريم ليست وحدها، إذ تؤيدها "أم محمد" التي تضيف لتقرير صحافي نشرته صحيفة "الحياة: "أستعين بالماء الممزوج بالفلفل الأسود ليكون رفيق حقيبتي تجنباً لأي عارض". وهي تصرّ على ذلك لكونها تستخدم سيارات الأجرة كوسيلة مواصلات بشكل مستمر، مرجعة السبب إلى دخلها المتوسط الذي يمنعها من شراء سيارة.

أما نورة العسكر فتؤكد أن زميلتها تمتلك زجاجة بخاخ داخل حقيبتها، وهو عبارة عن خليط من التوابل الحارة، لترشها تجاه العين والأنف لمن حاول التعرّض لها، مكوّنة من الفلفل الأسود والشطة الحارة، إضافة إلى كحول إثيلي، وسم زيت الأطفال.

التنوع والبحث عن أسلحة حاصل حيث تقول إبتسام محمد: "والدي (يرحمه الله) علّمني كيف أحمل السلاح، وتدّربت على استخدامه منذ نعومة أظفاري، ولكن هذا لا يعني أن آخذه معي في كل مكان، ولكن أحمل داخل حقيبتي بخاخاً مزيجاً من الملح والليمون والفلفل الأسود، تحسباً لأي عارض".

وتعليقاً على ذلك تؤكد الاختصاصية النفسية سارة البلوشي أن التحرش الجنسي وحالات الاعتداء ليس ظاهرة في مجتمعنا، ولكن ما يتردد كثيراً عبر المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي عن قصص الاعتداء والتحرّش سبب كفيل في ذلك.

وأوضحت أن المجتمع لا يملك ثقافة توعية الأبناء في كيفية التعامل مع هذه الأمور، مفضلين الصمت خوفاً من الفضيحة. وطالبت "البلوشي" الأسر بتوجيه سلوكيات أبنائهم بالشكل الصحيح الذي يجعلهم يحسنون التصرف ولا يخافون من شيء.