نحو تحلية أقل كلفة

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وماء التحلية بالنسبة لنا كماء النيل الذي وصفه شوقي قائلا:

وما هو ماء ولكنه * وريد الحياة وشريانها
وعمر ابن أبي ربيعة لم يجد تشبيها بوجده للحبيب أبلغ من تشبيهه بالوجد بالماء:
قلت وجدي بها كوجدك بالعذب * إذا ما منعت طيب الشراب


ولماذا نستشهد بالشعر، وفي الذكر: «وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ» ونحن كأنا استنزفنا المياه الجوفية في زراعة القمح والبرسيم، وأصبحنا نعتمد الآن بعد الله على التحلية، ولكن التحلية مكلفة وخاصة الوقود الذي اصبحنا نستنزفه كما كنا نستنزف المياه الجوفية، ويقال ولو أنه ليست هناك إحصاءات دقيقة اننا نستهلك مليوني برميل يوميا، ولو ظللنا نستهلك هذا المعدل ومع ازدياد عدد السكان وزيادة الاعتماد على التحلية فقد يأتي يوم لا نجد فيه بترولا نصدره، ولهذا لا بدّ من ايجاد بديل له في التحلية، والبديل المنطقي والأرخص هو الطاقة الشمسية، وقد بدأنا والحمد لله في تجربة استخدامها، فقد نشرت صحيفة الرياض في عددها رقم ١٦٣٦٦ الصادر بتاريخ ٥ جمادى الآخرة ١٤٣٤ الموافق ١٥ ابريل ٢٠١٣ تصريحا للدكتور محمد ابن ابراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مفاده أنه سيتم الانتهاء من بناء محطة تحلية الخفجي التي تعمل بالطاقة الشمسية في الربع الأول من العام المقبل، وأوضح السويل أنّ المحطة الجديدة ستنتج مياها محلاة بطاقة ٦٠ ألف متر مكعب فيما تحتاج مدينة الخفجي ٣٠ ألف متر مكعب، وهي إحدى المبادرات التي تبنتها المدينة، وبجانب تكلفة الوقود هناك تكلفة التقنية، حيث تستخدم طريقة التناضخ العكسي وأغشيتها مكلفة، فيجب أن نكثف الأبحاث نحو ايجاد طريقة بديلة.


*نقلاً عن "الرياض"


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.