تهنئة للطلاب السعوديين

جيمس سميث

جيمس سميث

نشر في: آخر تحديث:

تهانيّ الحارة لجميع الطلبة السعوديين المتخرجين هذا العام وعائلاتهم.

من أمتع الأوقات التي قضيتها خلال عملي كسفير للولايات المتحدة لدى المملكة العربية السعودية كان الاحتفال بالنجاحات الكثيرة للعلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وفي هذا الشهر، يسرني بشكل خاص أن أهنئ الـ«ثمانية» آلاف طالب من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذين سيتخرجون في الكليات والجامعات الأميركية هذا العام، وجميع الخريجين السعوديين الآخرين.

لقد اختار ما يزيد على 70 ألف شاب سعودي وعائلاتهم الدراسة في الولايات المتحدة. وقد أسهم وجودهم في جامعاتنا في إحداث زيادة كبيرة في مستويات التفاهم والاحترام المتبادل بين بلدينا. لقد تلقى هؤلاء تعليماً من المستوى العالمي. ومع عودتهم الآن إلى الوطن ستتسنى لهم الفرصة لصياغة مستقبل التنمية في المملكة، ومستقبل الصداقة السعودية الأميركية.

التخرج هو وقت للاحتفال بالإنجاز والتطلع إلى المستقبل. وبالنسبة للطلاب السعوديين الذين أكملوا دراستهم هذا العام، في الولايات المتحدة، وفي المملكة هنا، أو في أي مكان آخر، فإن مستقبلهم بات يزخر بالفرص. فهم رواد أعمال المستقبل الذين سيحولون الأفكار إلى فرص عمل. وهم الأساتذة والمعلمون الذين سيعلمون الجيل المقبل من المواطنين السعوديين، وهم العلماء والمحامون الذين سيعملون في الحكومة أو في القطاع الخاص لتلبية حاجات مواطنيهم. هذا هو الوقت الملائم لهم للمضي قُدماً وتحويل أحلامهم الطموحة إلى واقع ملموس.

هؤلاء الشباب ليسوا وحدهم في هذه الرحلة. إذ تقع على عاتق جيلي المسؤولية في أن نكون بمثابة المرشدين والشركاء لهم لنتقاسم معرفتنا وخبراتنا معهم. ولقد اتخذ قادة المملكة عدداً من الخطوات المهمة للمضي بالمملكة قُدماً إلى الأمام. فخلال الوقت الذي قضيته هنا تضاعف عدد الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في المملكة ثلاث مرات تقريبًا، وباتت النساء يخدمن كأعضاء في مجلس الشورى، وتواصلت التنمية والتطوير بسرعة في جميع أنحاء البلاد. كما أن خريجي المملكة العربية السعودية من الشباب أصبحوا جاهزين للسير في هذا الطريق إلى الأمام لتحقيق طموحاتهم الفردية بينما هم يخدمون بلدهم.

كأميركيين، نعتقد بأن الأفراد يملكون القدرة على تغيير عالمهم. ولقد قاد هذا التفاؤل الأساسي خطانا منذ تأسيس بلادنا: ليس هناك من تحدٍ كبير لا يمكن مواجهته، وليست هناك من مهمة صعبة لا نستطيع إنجازها. في العام الماضي، كان لي شرف التحدث في حفلة التخرج في جامعة عفت في جدة، ورأيت هناك تلك الروح نفسها. وأصبحت أسيراً للأمل والتفاؤل والحماسة الذي شاهدته بأم عيني في تلك الخريجات. ومن هذا المنطلق، أعتقد أن هذه الروح ستقود خريجي هذا العام وهم يعودون إلى بلادهم ويتركون بصماتهم على مستقبل المملكة العربية السعودية. ونيابة عن الرئيس أوباما والشعب الأميركي، أتقدم بخالص التهاني إلى جميع الخريجين السعوديين وعائلاتهم، وأتمنى لهم كل التوفيق والنجاح في مساعيهم المستقبلية.

* نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.