عاجل

البث المباشر

المدارس الأهلية وقانون القوة

من جديد، يقع المعلمون والمعلمات بالمدارس الأهلية في شرك وضعه لهم بعض ملاك المدارس، وبنفس الحيلة التي مورست عليهم مذ كان الدكتور «غازي القصيبي ــ رحمة الله عليه» وزيرا لوزارة العمل، حين وضع حدا أدنى للرواتب من خلال لجنة من عدة وزارات، فرفعوا قضية على الوزارات في المحكمة الإدارية وألغوا القرار.

وكانوا (ملاك المدارس) كل مرة يقفزون من وزارة التربية والتعليم لوزارة العمل، فتارة يقولون إن المسؤول عنهم وزارة التربية والتعليم، وأخرى حين يطالب المعلمون والمعلمات بمساواتهم بمعلمي المدراس الحكومية في الإجازات، يقفز ملاك المدارس لوزارة العمل ليقولوا: «إن أنظمتهم تتبع للقطاع الخاص ومكاتب العمل، وقرار إجازة معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية يشمل فقط معلمي ومعلمات المدارس الحكومية».

المشكلة أنهم دائما يتحججون بالخسائر، وأن رفع مرتبات المعلمين والمعلمات ليوازي ما يستلمه المعلم في المدارس الحكومية سيضر بهم ويدفعهم لإغلاق المدارس، ما دفع الموارد البشرية لدعم المدارس الأهلية بدفع 2500 ريال لكل معلم ومعلمة، والمدارس الأهلية تدفع فقط 3100 ريال.

مع أن مقارنة اقتصادية بسيطة بين المدارس الأهلية هنا والمدارس الأهلية بالخارج، ستجد الحكومة تدعم المدارس الأهلية لدينا بالكتب، ووضعت تصنيفا للمدارس الأهلية لدعمها ماديا على كل طالب، كذلك لا تدفع المدارس الأهلية ضرائب، وعائدها من الرسوم 3.5 مليار ريال سنويا، فيما المدارس الأهلية بالخارج لا تجد الدعم وتدفع ضرائب، ولا يستطيع ملاكها وضع الشرك للمعلم والمعلمة، ولا يتلاعبون بهم؛ لأن الأمر مرتبط بقوة القانون الذي تفرضه الدول على رجال الأعمال الذين يدعون أن بناء المدارس لنشر التعليم، فيما الهدف الأول جني الأرباح.

يقول الرواة: إن بعض ملاك المدارس الأهلية يساومون المعلمين والمعلمات بالعقد الموحد، بحيث يكتفي المعلمون والمعلمات في الإجازة السنوية للطلاب بدعم الموارد البشرية المقدر 2500 ريال فقط، ليحصلوا على نفس إجازات معلمي ومعلمات المدارس الأهلية، أو سيطبق عليهم قانون القطاع الخاص.
بغض النظر عن صحة ما يقال، وهل هو حقيقي أم شائعة، إلا أن الواقع يضعنا أمام قوة القانون الذي يجبر ملاك المدارس على عدم التلاعب طالما الحكومة تدعمهم، أو قانون القوة، إذ يفرض ملاك المدارس «رجال الأعمال» قوتهم على القوانين، فما الذي سنختاره؟

نقلاً عن صحيفة "عكاظ".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة