الإطارات المستعملة تزهق الأرواح.. والأهالي متخوفون

تخزن في أحواش خاصة تحت أشعة الشمس والغبار ما يعرضها للتلف

نشر في: آخر تحديث:

يخشى كثير من أهالي منطقة نجران في السعودية، من انتشار ظاهرة بيع إطارات السيارات المستعملة، ويتخوف بعضهم من أن تصبح خطراً يؤدي إلى إزهاق الأرواح والخسائر المادية، مبررين هذا التخوف من معرفتهم بتخزينها في أحواش خاصة، بعيداً عن التخزين الآمن أمام أشعة الشمس والغبار، مايعرضها للتلفيات والصدأ في ظل عدم إدراك أصحاب المحلات لخطورة ذلك، وفقا لـ صحيفة "الشرق".

وكشفت عدد من هذه المحلات عن معدل الأسعار التي يتم بيع هذه الإطارات حيث تتراوح بين 60 و100 ريال حسب حجم الإطار، وحسب نوعية السيارة، فيما أشار بعض المواطنين إلى أن أصحاب هذه المحلات يستغلون غلاء أسعار الإطارات الجديدة ليعرضوا تلك الإطارات بأسعار يعتبرها محدودو الدخل مغرية.

وأوضح المواطن إبراهيم آل دغرير، إن "محلات بيع الإطارات التي تقع خارج النطاق العمراني تقوم ببيع إطارات مستعملة، معتبراً أنها قنبلة موقوتة، وقد تؤدي هذه الإطارات إلى أزهاق الأرواح، فضلاً عن وقوع خسائر مادية نظراً لعدم كفاءتها".

وأضاف آل دغرير، "يقوم بعض أصحاب المحلات بترميم بعض التلفيات وبيعها للزبائن مِن أصحاب ذوي الدخل المحدود بأسعار تتراوح مِن 60 ــ 120 ريالا بعد إقناعهم بصلاحية استعمالها لفترة زمنية طويلة، غير مدركين أن عمرها الافتراضي قد انتهى بسبب الاستعمال الطويل من أصحابها، وأصبحت مُتآكِلة ومعرضة للانزلاقات والانحراف في الطريق، مستغلين ارتفاع أسعار الإطارات الجديدة التي تتراوح 500 ـ 800 ريال".

تحت أشعة الشمس

وقال حسين اليامي، إن "بعض المحلات تقوم ببيع الإطارات المستعملة، وأغلبها تكون متهالكة، قد تركها أصحابها في المحل بعد شرائهم لإطارات جديدة، ما يدفع صاحب المحل لعرضها على الزبائن وإقناعهم بجودتها لفترة زمنية طويلة، حيث يقومون بتخزينها تحت أشعة الشمس والهواء الذي يؤثر في جودتها بعد التخزين لفترات طويلة، وكثير من المحلات يوجد بها الإطارات المستعملة بجانب الإطارات الجديدة، دون أي فصل بينها، مايؤدي إلى شك الزبون في مدى صلاحيتها وعدم استعمالها سابقاً".

من جهته أوضح العامل ناصر اليماني أن أغلب الفئات التي ترتاد المحلات لشراء الإطارات المستعملة هم فئة الشباب وذوو الدخل المحدود لعدم وجود السيولة النقدية بغرض استعمالها فترة زمنية محدودة، ويتم بيع الإطار المستعمل للسيارات الصغيرة بسعر 90 ريالاً، ويرتفع إلى 140 للسيارات الكبيرة".

وقلل اليماني من خطورة هذه الإطارات، والتحذير منها بشكل مطلق، وقال: "هناك إطارات صالحة للاستعمال، ويقوم الزبائن بتغييرها بحجة سفره في الإجازات، أو لأهداف أخرى، عندها يقوم بتغيير كامل إطارت سيارته، بينما حالة الإطارات السابقة جيدة، وبعضها جيدة جداً، ما يجعل الاستفادة منها من قبل زبون آخر متيسرة ولا خطر منها".

جولات تفتيشية

من جهة اخرى شكلت لجنة من عدة جهات منها المرور والأمانة وفرع التجارة، لإجراء جولات ميدانية يومية على مراكز بيع الإطارت، والتأكد مِن عدم بيع المستعملة وإتلافها فوراً لعدم صلاحيتها للاستخدام، والتأكد مِن تاريخ صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات والمقاييس السعودية، وأن المحلات التي تقوم هذه اللجنة بضبطها تعتبر مخالفة في نظام "الغش التجاري" ويتم تغريمها، وإقفال المحل وفق نظام اللائحة، وقد تصل الغرامة من 5 آلاف إلى 100 ألف وإغلاق المحل لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر.