العربية تتجول في منطقة وعرة على الحد الجنوبي السعودي

الغياب الملاحظ لقوات حرس الحدود اليمنية في بعض المواقع يتطلب جهداً مضاعفاً

نشر في: آخر تحديث:

في القرى اليمنية الحدودية التي يعتاش أهلها على الزراعة وتربية الماشية على الحدود السعودية الجنوبية، ولا تبعد عنها سوى أمتار قليلة جداً، تواجه السلطات السعودية واحدة من المعضلات التي يصعب السيطرة عليها.

ويقلل قرب المدنيين والقرى المتداخلة من مدى السيطرة على الحد، إضافة إلى غياب ملاحظ لقوات حرس الحدود اليمنية في بعض المواقع، ما تطلب جهداً مضاعفاً من الجانب السعودي لتأمين الشريط الحدودي.

من جهته، علق الناطق الإعلامي بحرس الحدود، العميد محمد الغامدي، بأن "حرس الحدود اليمني لا يستطيع أن يقابل هذا العدد من المتسللين، لأن هناك من يسهل مرورهم حتى في اليمن، ليصلوا إلى الحدود السعودية اليمنية".

حربُ الحوثيين قبل أربعة أعوام، وتسللُهم إلى بلدات سعودية، قبل أن تطردهم قوات الجيش السعودي، دفعا الحكومة السعودية إلى اتخاذ تدابير جديدة للحد من الأخطار التي تهدد البلاد، خاصة مع ارتفاع أعداد المهاجرين غير القانونيين والمهربين.

تداخل القرى مع الشريط الحدودي أعاق حرس الحدود عن إقامة منطقة عمليات واسعة، السلطات السعودية اختارت إخلاء هذه القرى وتعويض ساكنيها بمساكن أخرى تتوافر بها جميع الخدمات.

وتعتبر هذه المنازل الحديثة البديل الذي وفرته السلطات السعودية لمواطنيها الذين أُجْلُوا من الشريط الحدودي، إلا أن التدابير الأمنية لم تساعد في التخفيف من تسرب المهاجرين غير القانونيين وعمليات التهريب، فوعورة المنطقة، وصعوبة استخدام التقنيات فيها، وقفا حاجزاً أمام الحد من هذا التسرب.

وعلق العقيد عبدالله بن محفوظ، الناطق الإعلامي لحرس الحدود بجازان بأن "هناك صعوبة فيما يخص المناطق الجبلية الوعرة، ويتم تعبيد الطرق فيها بواسطة معدات حرس الحدود"، مبيناً أن من يشغّل هذه المعدات ويعبّد الطرق هم رجال حرس الحدود أيضاً.

وأمام هذا كله، يتعرض حرس الحدود إلى إطلاق نار متكرر وإصابات بين صفوف أفراده من مجهولين في الحدود اليمنية، يتخفَّون بين الجبال، ويفرُون من دون أن يتعرضوا إلى الملاحقةِ الأمنية على الجانب الآخر.