عاجل

البث المباشر

أبناؤنا وبناتنا في أمريكا

لم تطأ لي قدمٌ أرضَ العجائبِ (أمريكا) منذُ أحداثِ 11 سبتمبر، ولكنَّ اللهَ قدَّرَ لي هذا العام حضورَ احتفالِ تخريجِ الدفعةِ السادسةِ من برنامج خادم الحرمين للابتعاث، الذي يحتفي بـ7200 من أبنائنا وبناتنا، وتضمَّنت قوائم التخرّج بيانات تميّز وإبداع سجّلتها الجامعاتُ الأمريكيةُ لعددٍ من الطلاب والطالبات السعوديات في تخصصات نوعية، وعلمية؛ ممّا يسعد المواطن، ويرقى بالوطن، وازداد بها رصيد بلادنا الغالية في ميزان الأمم: صيتًا وسمعةً وتقديرًا، كذلك شهدت تجربة الابتعاث قفزة كبرى بمنح المرأة السعودية المؤهلة فرصة المشاركة مع شقيقها الرجل في التعليم.

الحديث عن الملحقية السعودية بواشنطن حديث نفتخر به، إذ تتغيّر الملحقية بوتيرةٍ مذهلةٍ في كثيرٍ من ضروب الخدمات والتسهيلات، وأساليب التعامل مع الطلبة فيها، ومهما تباينت الآراء حيالها، إلاَّ أنّ هناك أغلبيةً كبرى من أبنائنا وأسرهم يُضْمرون المحبّة والاحترام لكل القائمين في الملحقية، ممّا وصلت الخدمات، وخاصة خدمات المجالات التقنية.

أردتُ بهذه التوطئة الموجزة أنْ أمهِّدَ لطرحِ جزءٍ من خواطر تأمّلية كنتُ قد دوّنتُها عن زيارتي للمحلقية الثقافية السعودية بواشنطن.

الملحقية السعودية بواشنطن (خلطة) وطنية من الخَدمات والتسهيلات والقِيم، يحتشد على بساطها موظفون؛ لا تُفرِّق بين السفير والموظف من مختلف الأعمار والتخصصات والمناطق، لم يفرّطوا باحترامٍ للكبير.. أو يحجبوا رأفةً بصغير! لم يفقدُوا ظلَّهم تحت شمس الغربة، وتحديات الزمان والمكان! بل كانت عناقيد فخر لهم وكبرياء! يزورهم المرءُ مرة فيحسبُ أنّه لن يغَادَرهم أبدًا.

أمّا الهديةُ التي لا تُنسَى فهي (مخرجات ذوي الاحتياجات الخاصة)، ورعايتهم الخاصة من قبل أولي الأمر الكرام -حفظهم الله، وأدام عزّهم-، وتلك هي أجملُ الهدايا وأجلّها التى حملتها من رحلتي!

* وبعد.. فالحديث عن إنجازات أبنائنا وبناتنا حديثٌ لا ينضب له معين، ويبقى بعد ذلك دورهم في تكريم مكاسب التنمية التي أنجزها هذا العهد الزاهر، ويتمثل دورهم في أن يكون عونًا للتنمية لا عبئًا عليها، وأن يصونها بفعلهم ولسانهم وولائهم لهذا الوطن.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات