ورق المعاريض خلص !

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

محمد القحطاني من المنطقة الشرقية أرسل لي قصة (رنا وماجد) الأخوين اللذين يعانيان من سمنة مفرطة في رأس تنورة، وصدرت توجيهات عليا بعلاجهما في الخارج، وانتهى الأمر بإرسال فريق طبي إليهما لفحصهما، القصة محزنة جدا، ومرت بمراحل متعددة بسبب بيروقراطية وزارة الصحة رغم الجهود الكبيرة التي بذلها فريق رحيمة التطوعي، يقول القحطاني إن الورق نفد من تلك المنطقة لكثرة كتابة المعاريض رغم الأوامر الواضحة بعلاجهما في الخارج، ولا أعلم متى يأتي اليوم الذي يتمكن فيه المواطن من العلاج دون معروض، فإذا لم تكن هناك رأفة بالمرضى، فعلى الأقل تكون هناك رأفة بالأشجار التي يتم قطعها لإنتاج ورق المعاريض!.
**
أفكر في كتابة معروض إلى وزير العمل كي يقارن بين تكاليف استقدام الشغالات في دول الخليج وتكاليف استقدام الشغالة في ديارنا، بعد شهر سوف يداهمنا شهر رمضان، وسيصبح أجر الشغالة غير النظامية أعلى من أجر الطبيبة، عقدت لجانكم اجتماعات مطولة في الفلبين وإندونيسيا والهند والسند، فازدادت المشكلة تعقيدا، ابتكرتم شركات كبرى تحتكر استقدام الشغالات ولم يتغير شيء على أرض الواقع، وإذا بقينا على هذا الحال، فسوف يأتي الوقت الذي نكتب فيه معاريض للشغالات!.
**
تم حجب برنامج الفايبر من الهواتف الذكية، وقريبا سوف يتم حجب الواتس أب، نحن نحاول استغباء الهاتف الذكي في زمن يستطيع فيه الأطفال تحميل برامج لا تعرفها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، معروض لمن يهمه الأمر (أنتم وين عايشين؟!).
**
عمد الأحياء يشتكون من أنهم بلا مكاتب ولا بدلات للاتصالات والمواصلات رغم مهماتهم المتعددة، لقد تلقيت رسالة من بعض عمد الأحياء في جدة يقول إن عددهم زاد على 90 عمدة، ومع ذلك ما زال أغلبهم يعمل داخل كشك صغير دون أي تجهيزات، أعرف أن الكثير من القراء الكرام يرون بأن العمدة ليس له دور، ولكن لو كان كذلك لما كانت له وظيفة رسمية ونظام خاص لم يطرأ عليه أي تجديد منذ عشرات السنين، واليوم أنقل معروض عمد الأحياء إلى المعنيين بالأمر لعل وعسى أن تتغير أحوالهم الوظيفية.
**
يذهب المبتعث إلى أقصى ديار الأرض، يتعلم، يدخل معامل الأبحاث، يتعامل مع أنظمة دقيقة وواضحة.. وحين يعود إلى أرض الوطن يكتب معروضا!.
**
المعروض: هو أن تطلب شيئا من أبسط حقوقك بطريقة معقدة، تحاول عبثا أن تحسن خطك وتطور أسلوبك اللغوي كي تحظى بموافقة شخص ليس له أي علاقة إدارية بطلبك، أما الرفض والقبول فليس له أي علاقة بكل ذلك، بل بالواسطة التي قدمت المعروض وقرأته بالنيابة عن صاحب التوقيع بالموافقة!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.