عاجل

البث المباشر

عبد العزيز السويد

كاتب وصحفي سعودي عمل في العديد من الصحف والمطبوعات السعوديات وله زاوية يومية في جريدة الحياة اللندنية، ومن مؤلفاته: كتاب “أحيانا مقالات ساخر”<br/><br/>*مجموعة قصصية “لا ترم قشر الموز”.

كاتب وصحفي سعودي عمل في العديد من الصحف والمطبوعات السعوديات وله زاوية يومية في جريدة الحياة اللندنية، ومن مؤلفاته: كتاب “أحيانا مقالات ساخر”

*مجموعة قصصية “لا ترم قشر الموز”.

لماذا لا تتفاعلون؟

لا حديث للجميع إلا عن البطالة وتوظيف الشباب منذ زمن بعيد، والآن الغالبية مشغولون ذهنياً بتصحيح أوضاع العمالة إما لضرورة العمل أو لانتظار أمل توافر فرصة. وتصحيح أوضاع العمالة هو إجراء مهم للإسهام في حل مشكلة البطالة، لكنه ليس الإجراء الوحيد الذي سيخفف منها بشكل كبير.

أيضاً الإعلام الجديد والقديم مع وزارة العمل والجوازات كل يوم يذكّر بما تبقى من أيام المهلة، وكثير من رجال الأعمال يبحثون عن سعوديين وسعوديات لتوظيفهم لخاطر عيون نطاقات وزارة العمل... وربما فقط لأجل ذلك!

لكن ماذا عن الأجهزة الحكومية الأخرى، كيف تفكر وكيف تعمل؟

لنأخذ خبراً نشرته صحيفة «الوطن» يقول إن أمين مجلس التعليم العالي أرسل خطاباً إلى وزارة العمل يؤيد فيه منح أكثر من 900 تأشيرة لجامعة القصيم، التأشيرات لتوظيف أعضاء في هيئة التدريس من عدد من البلدان العربية والآسيوية، والتبرير كما يقول المجلس «إن الجامعة أبلغته إعلانها عن الوظائف ولم يتقدم أحد».

يدور مثل هذا الخبر مع أصوات مرتفعة لشباب بشهادات عليا يبحثون عن وظائف بعد عودتهم من الابتعاث، ربما يصلح بعض منهم للتدريس لا أعلم في الحقيقة، لكن خبراً مثل هذا في وقت مثل هذا، يدور ويتضخم ولا تتقدم جهة واحدة للتعليق عليه بوضوح وشفافية، ما الذي يمنع مجلس التعليم العالي من توضيح قناعته وكيف توصّل إليها؟ أم أنه اعتمد على خطاب من الجامعة يفيد بما أفاد مكتفياً بذلك؟ هذا متوقع في عرفنا الإداري! أيضاً الجامعة ما الذي يمنعها من إعلان وجهة نظرها بوضوح والتأكيد عليها مرات؟

عدم الحضور الفاعل بالرد المقنع يدفع للتخمين بضعف الحجة، وفي كل الأحوال عدم التفاعل يحقق ضرراً كبيراً، ويدفع لمزيد من عدم الثقة بالأجهزة الحكومية.

قضية التوطين ليست قضية وزارة العمل وحدها، وغالباً ما يقول بعض منسوبي وزارة التعليم العالي إن للجامعات إدارات مستقلة والوزارة لا تتدخل في إدارتها، لكنها «ولدينا شاهد التأشيرات» من خلال المجلس تستطيع فعل الكثير للمصلحة العامة، إلا إذا كان المجلس ماكينة خطابات تأييد لا غير.

*نقلا عن "الحياة" اللندنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة