عاجل

البث المباشر

خالد السليمان

كاتب سعودي

كاتب سعودي

عزيزي الرجل .. جرب معاناتها ليوم واحد !

عدت من رحلة ألاسكا إلى سان فرانسيسكو لأكتشف أنني فقدت رخصة سواقتي، ما منعني من استئجار سيارة. وفي أمريكا، كما في السعودية، لا يمكن العيش دون وسيلة تنقل خاصة، وبالذات في ضواحي المدن!


طلبت موعدا لإجراء اختبار إصدار رخصة سواقة أمريكية، فكان الموعد الذي حصلت عليه بعد 40 يوما، فطلبت الفزعة من الصديق إبراهيم الذياب الذي يدير شركة للسفر والسياحة بالرياض لإصدار رخصة سواقة دولية باسمي وإرسالها بالبريد المستعجل لحل أزمتي، حيث لا تتوفر المواصلات العامة القريبة في منطقة سكني، ولا يمكن الحصول على سيارة أجرة إلا بالطلب الهاتفي وبتكلفة باهظة لمشوار واحد توازي قيمة استئجار سيارة يوم كامل!


لكن وصول الرخصة البديلة يستغرق عدة أيام كانت كفيلة بأن تجعلني أعايش تجربة من لا يملكون سياراتهم الخاصة، فكانت تجربة قاسية ومتعبة ومكلفة إلى أبعد الحدود، خصوصا لمن يقضي إجازة عائلية تتطلب الكثير من التنقل!


بصراحة، طيلة أيام المعاناة كنت أنظر إلى المرأة السعودية التي تعاني في قضاء حوائجها دون أن يكون لها أحد يتفرغ لتوصيلها أو يفعل ذلك دون منة، تخيلت معاناة الأرملة والمطلقة واليتيمة والوحيدة وكل امرأة سعودية تعاني الأمرين في تدبر أمرها والوصول إلى مشاويرها، وهي معاناة أدعو كل الرجال السعوديين لتجربتها ليوم واحد فقط!


سيدتي.. أنا اليوم أكثر فهما لحاجتك لقيادة سيارتك!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات