خريجو الدبلومات الصحية واللجنة الفعالة

يوسف القبلان

يوسف القبلان

نشر في: آخر تحديث:

يقول المثل أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي على الاطلاق.. واذا كنا ننصح بهذه العبارة سائقي السيارات الذين يقودون سياراتهم بسرعة غير مبررة فإننا نستخدم العبارة اليوم لنقدم الشكر للجنة الفعالة التي تشكلت لتنفيذ الأمر السامي لمعالجة وضع الدفعة الثانية من خريجي الدبلومات الصحية.
شارك في هذه اللجنة عدة قطاعات حكومية هي وزارة الخدمة المدنية ووزارة الصحة ووزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني ووزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي وهيئة الهلال الأحمر ومستشفى الملك فيصل التخصصي والهيئة السعودية للتخصصات الصحية والأمانة العامة لمراكز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات.
ورغم حجم اللجنة الكبير فقد قامت بعملها بتنسيق جيد حقق تكامل الجهود وتوزيع الخريجين على الجهات الصحية بتوازن يراعي المصلحة العامة ويلتزم بتنفيذ الأمر السامي.
اللجنة نجحت في مهمتها وتستحق التقدير وهنا نتوقف ونتذكر العبارة المشهورة (اذا أردت أن تقتل موضوعا أسنده الى لجنة) فهذه اللجنة تثبت لنا أن تلك العبارة ليست دائما صحيحة وأن اللجنة تنجح اذا توفرت شروط النجاح ومن أهمها وضوح المهمة والعضوية ذات العلاقة وقيادة اللجنة ورغبة المشاركين في الوصول الى تنفيذ مهام اللجنة دون وجود أجندة خفية.
نعود الى جوهر الموضوع وهو الدبلومات الصحية ومستقبلها ونذكر بأهمية الاستفادة من التجربة السابقة حتى لا يكون نمطنا الاداري من نوع إطفاء الحرائق.
تلك التجربة مع الدبلومات الصحية يجب أن تؤدي الى ازالة الأسباب التي أدت الى حدوث المشكلة وهي أسباب تتعلق بعدم الوضوح في الرؤية والأهداف وعدم الصرامة في تطبيق معايير الجودة وفي تقييم أداء المعاهد الصحية.
أولى الفوائد من تلك التجربة أن اللجنة الأخيرة توصلت الى إعداد برنامج تدريبي موحد للمتدربين نظري وتطبيقي لمدة سنة وتتولى أمانة مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات السعودية التنسيق مع الجامعات لتنفيذ التدريب النظري (اللغة الانجليزية) والتدريب العملي من خلال القطاعات الصحية.
يضاف الى ذلك وحسب الأمر السامي فسوف يتم تعيين المتدربين على وظائف في القطاعات الصحية الحكومية أو الخاصة وفق معايير معينة ومن يرغب من الخريجين ممن تثبت جدارته يلتحق ببرامج التجسير في التعليم الموازي بالجامعات السعودية أو ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.
هذه النتائج الايجابية يجب ألا تنسينا التفكير بمستقبل تلك المعاهد الصحية بعد رفع مستواها التنظيمي الى كليات، وربطها بوزارة التعليم العالي.
وهل سيرتقي مستواها العلمي تبعا لذلك؟
المتوقع ان شاء الله أن وزارة التعليم العالي سوف تضع خطة شاملة للتطوير تتضمن عناصر مهمة منها تقييم المناهج ونوعية ومستوى المدربين وآلية التطبيق العملي للمتدربين وغيرها من العناصر التي تؤدي بتكاملها الى رفع مستوى مخرجات هذه الكليات بما يجعل القطاعات الصحية تبحث عنهم..

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.