خبراء: فحص الخادمات نفسياً وتثقيف الأسر يحد من جرائمهن

غياب العقوبات والتعامل غير الإنساني مع الخادمات سبب رئيسي في المشكلة

نشر في: آخر تحديث:

حمّل عدد من الخبراء تعامل بعض الأسر السعودية السلبي مع الخادمات مسؤولية تفاقم جرائم الخادمات والتي تسببت في إيقاف الاستقدام من إثيوبيا مؤخرا، وكانت وزارة العمل السعودية أوقفت مطلع العام طلبات الاستقدام من كينيا للسبب ذاته.

وأكد الخبراء في حديثهم لـ"العربية.نت" على أن كثيرا من الأسر تتعامل مع الخادمة بشكل لا إنساني وتهضم حقوقها مما يولد رغبة الانتقام لديها، كما حملوا وزارة العمل والسفارات السعودية في الدول المعنية جزءا من المسؤولية لعدم فحص العمالة نفسيا وعدم التأكد من صلاحيتها للعمل في السعودية.

وأكد الناشط الحقوقي وعضو مجلس الشورى السابق، الدكتور محمد آل زلفة على أن الخلل الأكبر يمكن في الأسرة السعودية ذاتها وثقافة الاستخدام والتعامل مع الخادمة، وقال إن "تلك الثقافة غير موجودة، هم لا يفهمون أنهم بشر مثلنا فالبعض ينظر للعاملة على أنها يجب أن تكون آخر من ينام وأول من يصحو ويكلفونها بأكثر عمل فهي تنظف وتغسل وتطبخ ناهيك عن العنف اللفظي والجسدي".

وتابع "يجب أن تكون هناك ثقافة في طريقة التعامل مع الخادمات فنحن في وضع لا نحسد عليه وأخشى أن تسوء علاقتنا مع الدول الأخرى بسبب مشاكل الخادمات".

واستغرب عضو مجلس الشورى السابق من طفرة أعداد الخادمات المنزليات في المجتمع السعودي ورأى أن الحل يكمن في بديل توفير عاملات بنظام الساعات فقط وليس المبيت الكامل "فالحل الأمثل يكمن في توفير عاملات بالساعات وليس بطريقة الاستقدام الكامل كما هو حاصل الآن لدينا وأن تكون هناك شركة هي المسؤولة عن هؤلاء.. فبقاء العاملة في المنزل هو أساس المشكلة".

غياب العقوبات

أكد الأخصائي الاجتماعي، محمد العتيق على أن تعامل بعض الأسر غير الإنساني مع العاملة يتسبب في انتقامهن منهم.. خاصة في ظل غياب العقوبات اللازمة على الأسر المخالفة، وقال إن هناك شواذا في الأسر تعاملهم غاية في السوء ولكنهم لا يصلون حتى لـ10% من المجموع.. والسبب هو أنه لا توجد غرامات على الأسر عند سوء التعامل مثل غرامات عند تأخير الرواتب أو زيادة العمل لديها ومثل هذه المخالفات.. بعض الأسر تتعامل مع الخادمة وكأنها غير إنسانة".

تعامل سلبي

من جانبه استغرب الخبير في الاستقدام من إثيوبيا، مسفر المرزوقي وقوع الجرائم من قبل العمالة الإثيوبية في السعودية فقط دون غيرها من الدول العربية التي تستقدم العمالة منها.

وأكد أن الأمر بحاجة للدراسة، "فالمشكلة ليست في إثيوبيا ذاتها.. هناك كثير من الدول تتعاقد مع خادمات من إثيوبيا سواء في لبنان أو قطر، ولم نسمع بهذه المشاكل التي نسمعها هنا من جرائم وقتل.

وأضاف أن هناك من يأخذ العاملة من المطار للمطبخ مباشرة دون أن يمنحها فترة كافية من الراحة ولا يقدّر أنها قادمة من منطقة بعيدة ولها أكثر من يوم في المطار وأنها في الأصل قلقة ومتوترة فهناك تصور لدى الدول الأخرى أننا نضرب الخادمات ونسيء لهن.

كما يحمل المرزوقي السفارة السعودية في إثيوبيا جزءا من المسؤولية لعدم تحديدها المناطق التي يسمح بالاستقدام منها.. ويضيف: إذا كانت هناك مشاكل من مناطق معينة يجب ألا تسمح السفارة بالتعاقد منها.