عن المتقاعدين

عابد خزندار

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

كتبت كثيراً عن المتقاعدين، ولا ضير من أن أواصل الكتابة، خاصة وأن وضعهم لم يطرأ عليه أيّ تغيير رغم كثرة ما كتبته وكتبه زملائي كتّاب الأعمدة في الصحف الأخرى، ومما يؤكد ذلك هذا التصريح المنشور في الحياة العدد الصادر بتاريخ ٢٦ يوليو الجاري الذي كشف فيه مدير فرع الجمعية الوطنية للمتقاعدين في الدمام سعيد الغامدي عن أنّ الجمعية ما زالت تكرر مطالبتها بالتأمين الصحي وبدل غلاء المعيشة ورفع الراتب التقاعدي، وأنّ هذه الطلبات قدمت للمقام السامي، وأحيلت وغيرها للدراسة من قبل إحدى اللجان، باختصار ما أراد أن يقوله الغامدي هو: «مكانك سر» وبالطبع مع غلاء المعيشة يوماً بعد يوم وانخفاض قيمة الريال الشرائية، وصعوبة الحصول على العلاج أو المبيت في مستشفى حكومي، فإنّ وضع المتقاعدين يزداد سوءاً على سوء، ولا بدّ من قرار حاسم(لا نتوقعه من لجنة) ينتشلهم من الوضع الذي يعيشون فيه، وقد سبق بالذات مراراً وتكراراً ما كتبت مطالباً بأن يكون علاج الشيوخ والأطفال مجاناً على حساب الحكومة، وإذا لم يجدوا هذا العلاج في مستشفياتها فعلى الحكومة أن تأمر بعلاجهم على حسابها في المستشفيات الخاصة، وأنا شيخ كبير ولا أتمتع براتب تقاعدي ولكنّ ميزانيتي الشهرية مع كثرة أمراض الشيخوخة لا تقل عن ٣٠٠٠ ريال، ونظرا لسني فإنّ جميع شركات التأمين ترفض تقديم بوليصة تأمين لي، ولا أستطيع أن أتصور ما يفعله شيخ متقاعد هو وزوجه المتقدمة هي الأخرى في السنّ براتب يقل عن ٣٠٠٠ ريال، فرفقاً بهم والراحمون يرحمهم الله.

*نقلا عن "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.